كشفت لقطات فيديو عن لحظات اقتياد مسلحين للمحققة السويدية زايدا كاتالان (36 عامًا) والمحقق الأميركي مايكل شارب (34 عامًا) عبر السافانا، قبل إجلاسهما وإطلاق النار عليهما، في جريمة وحشية هزّت جمهورية الكونغو الديمقراطية والمجتمع الدولي، ولا سيما أوساط الباحثين والمدافعين عن حقوق الإنسان في وسط أفريقيا.
وبعد مرور ما يقرب من تسع سنوات على اختطاف المحققين أثناء توثيقهما لعمليات قتل جماعي في إقليم كاساي، لا تزال عائلاتهما وزملاؤهما ينتظرون تحقيق العدالة، في ظل استمرار الغموض حول مصير المترجم الكونغولي وثلاثة سائقي دراجات نارية كانوا يرافقون الفريق.ورغم أن حكومة الرئيس الأسبق جوزيف كابيلا ألقت في البداية بالمسؤولية على ميليشيا كاموينا نسابو، فإن تقارير صحفية كونغولية ودولية قدّمت أدلة تشير إلى احتمال تورط مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.
كما أدانت محكمة عسكرية كونغولية عام 2022 أكثر من 50 شخصًا بتهمة التورط في الجريمة، إلا أن المحاكمة لم تتناول أدلة يُشتبه في أنها تشير إلى تواطؤ الدولة، من بينها لقطات تُظهر عملاء حكوميين يسهلون وصول الخبراء إلى موقع الكمين، فضلًا عن محاكمة متهمين غيابيًا وتقارير عن ترهيب الشهود ومن المنتظر صدور حكم الاستئناف قريبًا.
وفي تطور لافت، دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الكونغو، في بيان صدر الأسبوع الماضي، القضاء إلى التحقيق في دور جميع من وردت أسماؤهم في التحقيقات الرسمية، بمن فيهم من يُشتبه في أنهم أصدروا أوامر القتل، قبل إغلاق القضية.
كما طالبت بالكشف عن مصير الكونغوليين الأربعة وضمان العدالة لضحايا المجازر في كاساي.وقال رئيس اللجنة بول نسابو، في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية، إن لديه أدلة قد تساعد في «تتبع الجناة وصولًا إلى من أمروا بالجريمة والعقول المدبرة لها».وطالب مراقبون السلطات الكونغولية بالاستجابة لهذه الدعوات، مؤكدين أن العدالة الحقيقية تقتضي كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المسؤولين، بغض النظر عن مناصبهم، وتعزيز سيادة القانون وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان


