تمكّنت القوات المسلحة السودانية من فك الحصار الذي استمر قرابة عامين على مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في تطور ميداني لافت يُعدّ نقلة مهمة في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة.
ويأتي هذا الإنجاز بعد وقت وجيز من نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، ما يعكس تقدّمًا واضحًا على الأرض وتراجعًا لقوى الحصار، ويؤكد استعادة زمام المبادرة ميدانيًا في جنوب كردفان.
وفي هذا السياق، أعلن الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، فتح الطريق المؤدي إلى مدينة كادقلي، مؤكدًا وصول القوات المسلحة إلى المدينة وفك الحصار عنها بالكامل.
وقال البرهان، في تصريح مقتضب من داخل استديوهات التلفزيون القومي بأم درمان، مخاطبًا الشعب السوداني:
«نقول للسودانيين مبروك فتح الطريق إلى كادقلي، ومبروك لأهلنا في كادقلي بوصول القوات المسلحة إليهم».
وأضاف أن القوات المسلحة ماضية في عملياتها العسكرية، مؤكدًا أنها ستصل إلى أي مكان في السودان، في إشارة إلى استمرار الجهود لبسط السيطرة وتأمين المناطق المتأثرة بالنزاع.
ويُنتظر أن يسهم فك الحصار عن كادقلي والدلنج في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين، وفتح الطرق أمام وصول الإمدادات والمساعدات والخدمات الأساسية، وسط حالة من الفرح والترحيب في أوساط الأهالي، وآمال بعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها بعد فترة طويلة من العزلة الخانقة
