أعلنت حركة «23 مارس» المعروفة اختصارا باسم «M23» استعدادها لإطلاق سراح الجنود الكونغوليين الذين تحتجزهم لديها.
وأفادت الحركة بأنها شرعت فعليا في تسجيل أسماء هؤلاء الجنود تمهيدا لإتمام عملية الإفراج عنهم، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال الجنرال سلتاني ماكينغا، رئيس أركان «إم 23» وتحالف قوات الدعم الديمقراطي، في بيان رسمي إن أي جندي يرغب في العودة إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا يمكنه تسجيل اسمه لبدء إجراءات الإفراج.
وأضاف أنه على الجنود المعنيين التعبير عن رغبتهم دون خوف، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مسار السلام الجاري.
كما أوضح أن الجنود الذين يختارون الانضمام إلى صفوف الحركة وتحالف قوات الدعم الديمقراطي أحرار في اتخاذ هذا القرار.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب أسر المئات من عناصر القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومقاتلي وازاليندو خلال سيطرة المتمردين على مدينة غوما في يناير 2025.
وفي المقابل لم تصدر الحكومة الكونغولية حتى الآن ردا رسميا على بيان ماكينغا غير أن قوات FARDC عرضت مؤخرا سبعة أشخاص قالت إنهم جنود تابعون لقوة الدفاع الرواندية وأكدت أنهم أسروا في جبهات القتال.

واتهم العقيد ماك هازوكاي رواندا بانتهاك اتفاقيات دولية من بينها اتفاق واشنطن وقرار مجلس الأمن رقم 2773 معتبرا أن هذه الاعتقالات تمثل دليلا على وجود قوات رواندية داخل الأراضي الكونغولية.
وردا على هذه الاتهامات نفى وزير الخارجية الرواندي أوليفييه جان باتريك ندهونجيره صحة ما ورد واصفا الاتهامات بأنها خدعة مؤكدا عدم وجود أي جندي رواندي على الأراضي الكونغولية.
كما نفى وجود أي انتشار عسكري لبلاده في شرق الكونغو وشكك في صحة الادعاءات المتعلقة بانتماء أحد المحتجزين إلى قوات الدفاع الرواندية. واتهم في الوقت نفسه القوات الكونغولية بمحاولة تحويل الانتباه عن خطاب قيل إنه تضمن تحريضا على الكراهية ضد عرقية التوتسي.
ولا تزال الحكومة الكونغولية تتهم رواندا بدعم جماعة إم 23 وهو ما تنفيه كل من الحكومة الرواندية والحركة نفسها التي تؤكد أن هدفها يتمثل في محاربة الفساد والعنصرية والتمييز داخل القيادة السياسية في الكونغو. وفي ظل استمرار الاشتباكات تتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع ليشمل دولا أخرى في المنطقة.


