تعيش بنين مرحلة من الترقب الحذر في انتظار الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات التشريعية والمحلية، التي أجريت يوم الأحد 11 يناير، حيث تواصل كل من اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة (CENA) والمحكمة الدستورية أعمال جمع النتائج والتدقيق فيها.
ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المستقلة النتائج النهائية للانتخابات المحلية، فيما تصدر المحكمة الدستورية نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه الأرقام الرسمية بعد، شرعت قيادات الأحزاب السياسية في تحليل البيانات الأولية القادمة من الميدان، وحساب نتائجها من جانبها استعدادًا لأي مفاجآت محتملة في النتائج الرسمية.
وفي مكتب حزب الديمقراطيين بالعاصمة كوتونو، يجري الفريق الحزبي معالجة للأرقام المرسلة من الناشطين في الميدان.
وأكد الحزب الرئيسي للمعارضة، الذي اقتصرت مشاركته على الانتخابات التشريعية، أنه لا يمتلك جميع محاضر الفرز. وانتقد ما وصفه بـالقصور التنظيمي خلال العملية الانتخابية، مشيرًا إلى مشاكل متعددة في توزيع المعدات الانتخابية وعدم اكتمال محاضر الصناديق في العديد من المواقع.
وقال أوجين أزاتاسو، مدير الحملة الانتخابية لحزب الديمقراطيين: «لقد وصلنا إلى درجة التساؤل عن كيفية حدوث مثل هذه الأخطاء في لجنة مثل CENA، التي تنظم الانتخابات منذ فترة طويلة، إذ لم يتم نشر المعدات بشكل صحيح، وفُقدت محاضر في أماكن عديدة. وقد قيل لمندوبينا إنهم لا يمكنهم الحصول على المحاضر، خلافًا للقانون، بحجة عدم كفاية النسخ».
على صعيد آخر، يجري جمع البيانات في مقر حزب الكتلة الجمهورية، حيث تم تجهيز قاعة بـ24 حاسوبًا مرتبطة بـ24 دائرة انتخابية، وتعرض البيانات على الحائط مباشرة.
ويتيح هذا النظام لأعضاء الحزب رفع المعلومات من مراكز الاقتراع، ومتابعة ما جرى بدقة، وفق ما أفاد ياكووبا أمادو، أحد مؤسسي الحزب.
وأشارت مصادر إلى أن الأحزاب ستعقد مقارنة لبياناتها مع النتائج الرسمية، المتوقع أن تعلن يوم الخميس 15 يناير، بحسب تصريحات كوسي دوروثي سوسا، رئيس المحكمة الدستورية.
ويعكس هذا النشاط الحزبي المكثف حرص الأحزاب على متابعة العملية الانتخابية، كما يُبرز التوتر والانشغال الكبير لدى المعارضة في بنين، خصوصًا مع وجود مشكلات تنظيمية محتملة، وغياب بعض المحاضر الانتخابية.
ويشير هذا التوجه إلى أن أي إعلان رسمي للنتائج سيخضع لتدقيق دقيق من قبل الأحزاب ومراقبيها، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على شفافية الانتخابات وضمان نزاهتها في البلاد.


