أثارت أنباء مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حالة من الارتباك والجدل على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا مساء الثلاثاء، قبل أن يؤكد النائب العام الليبي في الساعات الأولى من صباح الأربعاء أن سيف الإسلام قد “قُتل بالرصاص”.
وبحسب الصور التي انتشرت على الإنترنت، ظهر جثمانه في مؤخرة شاحنة صغيرة في منطقة صحراوية، فيما أفاد مستشاروه السياسيون بأن وحدة كوماندوز مكونة من أربعة أفراد اقتحمت منزله، عطلت كاميرات المراقبة، وقتلته خلال مواجهة مباشرة.
حتى الآن، تبقى التداعيات السياسية لمقتله غير واضحة، إذ يرى محللون أن أهميته كانت رمزية أكثر منها عملية، حيث لعب دوراً سياسياً بارزاً بين عامي 2005 و2010.
أعقب الإعلان عن مقتل سيف الاسلام موجة من الغضب والاستنكار بين أنصاره، الذين اعتبروا الحادثة “اغتيالاً سياسياً يستهدف رمزية القذافي في المشهد الليبي” ودعا بعض الموالين لسيف الإسلام إلى تحقيق دولي في ظروف مقتله. بينما وصف آخرون العملية بأنها “مؤامرة لإقصاء أي صوت يمثل امتداداً لحقبة الجماهيرية”. وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي رسائل تعزية وتضامن، إلى جانب دعوات للانتقام والثأر، ما يعكس حالة من الاحتقان الشعبي في صفوف مؤيديه.
سيف الإسلام المولود في العام 1972 هو الابن الثاني لمعمر القذافي والوحيد الذي اضطلع بدور سياسي خلال حقبة “الجماهيرية”، الدولة التي أُطيح بها عام 2011. حصل على درجة الدكتوراه من مدرسة لندن للاقتصاد، وقدم نفسه كإصلاحي، إذ أسس في أواخر التسعينيات “مؤسسة القذافي الدولية للأعمال الخيرية والتنمية”، التي مارست دبلوماسية موازية ساعدت في تخفيف عزلة والده في الغرب.
