أعلن رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، في خطوة مفاجئة أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات تداول القيادة داخل الأحزاب السياسية المغربية ومستقبل أحد أبرز مكونات الأغلبية الحكومية.
وأوضح أخنوش أن قراره يندرج في إطار «اختيار شخصي» يهدف إلى تكريس مبدأ التداول على المسؤوليات وقطع الطريق أمام تكريس الزعامة الحزبية المستمرة، رغم أن النظام الداخلي للحزب ينص على عدم جواز تولي الرئاسة لأكثر من ولايتين متتاليتين، وهو مقتضى كان من الممكن تجاوزه بتعديل داخلي، كما جرت العادة في عدد من التنظيمات الحزبية.
ومن المرتقب أن يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمرًا استثنائيًا غد (السبت ) من أجل انتخاب رئيس جديد يقود الحزب في مرحلة سياسية دقيقة، تتسم بتحديات داخلية مرتبطة بتماسك التنظيم، وأخرى خارجية تتعلق بموقع الحزب داخل المشهد الحزبي الوطني واستحقاقات المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن انسحاب أخنوش، الذي شكّل لسنوات الواجهة السياسية والتنظيمية للحزب، يطرح تساؤلات حول قدرة القيادة المقبلة على الحفاظ على وحدة الصف الداخلي واستمرار الحضور القوي للحزب داخل المؤسسات المنتخبة. وفي هذا السياق، أشار الصحافي جاسم أهداني، مراسل مجلة جون أفريك بالمغرب، إلى أن هذا التحول قد يشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى رسوخ البناء التنظيمي للحزب بعيدًا عن شخصنة القيادة.
ويفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة داخل التجمع الوطني للأحرار، سيكون عنوانها الأبرز مدى نجاح الحزب في تدبير الانتقال القيادي بما يعزز الديمقراطية الداخلية ويحافظ على موقعه كفاعل أساسي في الحياة السياسية الوطنية.
انسحاب عزيز أخنوش من قيادة التجمع الوطني للأحرار بالمغرب يفتح نقاشًا داخليًا حول مستقبل الحزب
