قال الصحفي والمحلل السياسي الصومالي حسن جلايده، إن تركيا واصلت توسيع نفوذها في الصومال مستفيدة من الأزمات الإنسانية والدبلوماسية التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن أنقرة عززت حضورها من خلال اتفاقات منحتها نفوذاً متزايداً على مواقع استراتيجية وموارد اقتصادية رئيسية.
وأوضح جلايده على منصة إكس، أن بداية الانخراط التركي البارز في الصومال تعود إلى عام 2011 خلال المجاعة التي ضربت البلاد حيث أطلقت أنقرة آنذاك تدخلاً إنسانياً واسع النطاق أسهم في لفت أنظار المجتمع الدولي إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الشعب الصومالي.
وأضاف أن تلك المرحلة شهدت طلب تركيا رسمياً إدارة ميناء ومطار مقديشو قبل أن تنتقل إدارتهما لاحقاً إلى الجانب التركي الذي ما زال يشرف عليهما حتى اليوم محققاً عوائد اقتصادية كبيرة ، وأشار إلى أنه في عام 2024 وبعد توقيع مذكرة التفاهم بين أرض الصومال وإثيوبيا أقنعت تركيا الحكومة الصومالية بأنها ستقف إلى جانبها وتعمل كقوة موازنة في مواجهة التحركات الإقليمية ما أسفر لاحقاً عن توقيع اتفاقية منحت أنقرة حقوقاً في الموارد النفطية وإدارة المجال البحري الصومالي حيث تذهب بحسب الاتفاق النسبة الأكبر من العوائد إلى الجانب التركي.
وتابع جلايده أن عام 2025 يشهد مساعي تركية جديدة لإبرام اتفاقات إضافية مع الصومال قد تشمل نقل إدارة موانئ أخرى أو السيطرة على موارد معدنية مختلفة وذلك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي المرتبطة بملف الاعتراف بأرض الصومال.وفي المقابل أشار إلى أن شركاء دوليين آخرين يدعمون الصومال مثل الولايات المتحدة يركزون على دعم الاستقرار وبناء المؤسسات وتعزيز القدرات الأمنية والتنموية دون السعي للسيطرة المباشرة على الموارد السيادية للبلاد.


