تسعى إسلام آباد إلى إبرام صفقة أسلحة مع الخرطوم بقيمة تقديرية تصل إلى 1.5 مليار دولار تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوداني في حربه المستمرة ضد قوات الدعم السريع.
وتشمل الصفقة، وفق مصادر عسكرية ودبلوماسية، طائرات هجومية خفيفة من طراز كاراكورام-8 ومئات الطائرات المسيّرة لأغراض الاستطلاع والهجوم إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة.
الأبعاد الاستراتيجية لهذه الصفقة أنها تأتي في وقت يحاول فيه الجيش السوداني استعادة تفوقه الجوي بعد خسائر كبيرة خلال النزاع وهو ما يمنحه دفعة عسكرية مهمة في هذا التوقيت. كما أنها تعكس دخول أطراف دولية جديدة على خط الأزمة السودانية وهو ما قد يغير موازين القوى في الميدان خاصة مع الموقع الحيوي للسودان على البحر الأحمر.
محللون يرون أن هذا الدعم العسكري يثير مخاوف تصعيد النزاع وإطالة أمد الحرب مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقلل من فرص الحل السياسي مع تزايد التدخلات الخارجية. بينما يقول اخرون أن الصفقة الباكستانية تمثل تحولا مهما في ميزان القوى داخل السودان إذ تمنح الجيش السوداني فرصة لاستعادة التفوق العسكري لكنها في الوقت نفسه تنذر بمزيد من التعقيد للأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.


