كتب ديفيدسون ندياباهيكا، مسؤول الاتصالات الاستراتيجية في كلية الصحة العامة بجامعة ماكيريري، مقالا عن سلط فيه الضوء على تحذيرات الأمم المتحدة من الأرقام التي وصل لها مرض الملاريا في أوغندا.
يقدر التقرير العالمي للملاريا لعام 2025، الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية في ديسمبر الماضي، أن أوغندا سجلت 13.2 مليون حالة إصابة بالملاريا في عام 2024، لتحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتمثل حوالي 4.7 في المائة من الحالات في جميع أنحاء العالم.
تعد الملاريا من بين أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منها التي تواجهها أوغندا، لكن انتشار المرض أدى إلى أيام دراسية ضائعة، وفقدان الدخل، وزيادة أعداد الوفيات، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل.
لا تزال إزالة المياه الراكدة، وإزالة حاويات جمع الأمطار، والحفاظ على البيئة المحيطة نظيفة، والنوم تحت الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية فعالة للغاية. إلى جانب الاختبارات التشخيصية السريعة والأدوية الفعالة واللقاحات، أنقذت هذه الأدوات ملايين الأرواح.
يحذر التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية عن الملاريا من أن التقدم في البلدان ذات العبء المرتفع مثل أوغندا يتعرض للتهديد من انخفاض التمويل الصحي العالمي، والصدمات المرتبطة بالمناخ التي توسع من تكاثر البعوض، والنظم الصحية المفرطة، والمخاطر الناشئة لمقاومة الأدوية المضادة للملاريا في أفريقيا.
أي فقدان في التركيز، من خلال فجوات التمويل أو انقطاع العرض أو إهمال السياسات، يمكن أن يعكس بسرعة المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.
في جميع أنحاء العالم، تعد فترات الانتخابات محفوفة بالمخاطر بشكل خاص، لأنها تميل إلى تفضيل الرؤية قصيرة الأجل على الاتساق على المدى الطويل. ومع ذلك، تعتمد مكافحة الملاريا على استمرارية تدخلات الصحة العامة مثل الوصول دون انقطاع إلى الأدوية والتشخيصات، والتوزيع المستدام للناموسيات، وأنظمة المراقبة القوية، والاستثمار المطرد في الخدمات على مستوى المجتمع المحلي. ومع ذلك، فإن قصة الملاريا في أوغندا ليست مجرد عبء. إنها أيضا واحدة من المعرفة والمرونة والابتكار. لأكثر من 70 عاما، كانت كلية الصحة العامة بجامعة ماكيريري (MakSPH) محورية للتدريب على الصحة العامة في أوغندا والمنطقة.
ويشير الكاتب في مقاله، إلى ضرورة أن تظل الملاريا على جدول الأعمال الوطني، مع اشتداد الحملات الانتخابية وقرب موعد الاقتراع في 15 يناير، مطالبا الناخبين بالنظر إلى ما هو أبعد من الوعود وطرح الأسئلة العملية على الباحثين عن منصب: هل سيتم حماية خدمات الملاريا، وتخزين المرافق الصحية، وتمويل الوقاية والمراقبة باستمرار؟


