انتقد د.ديفيد هويل مدير مركز الأبحاث الأفريقية خطوة حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بالسماح للمحكمة الجنائية الدولية بممارسة اختصاصها على الجرائم المرتكبة في ليبيا بين عامي 2011 و2027، رغم أن ليبيا ليست دولة موقعة على نظام روما. ويرى أن هذه الخطوة تفتقر إلى الأساس الدستوري والقانوني، لأن ولاية الحكومة الحالية منتهية ولا تملك صلاحية نقل الاختصاص القضائي السيادي إلى جهة دولية.كما يشكك المقال في مفهوم “القانون الدولي” كما تطبقه المحكمة، معتبرًا أن المحكمة الجنائية الدولية ليست هيئة قضائية مستقلة بحق، بل أداة سياسية تخدم بالأساس المصالح الأوروبية.
ويستشهد بمواقف دول إفريقية عدة انسحبت من المحكمة أو انتقدتها بشدة، واعتبرتها أداة للهيمنة والاستهداف الانتقائي لإفريقيا.ويؤكد المقال أيضًا أن المحكمة الجنائية الدولية تعاني من فشل مؤسسي مزمن، يتجلى في ضعف الكفاءة القضائية، وتسييس العدالة، واتهامات بالفساد وسوء الإدارة، إضافة إلى فضائح أخلاقية متكررة. ويرى أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من سعي حكومة الوحدة الوطنية للتعاون مع المحكمة خطوة خاطئة سياسيًا وقانونيًا، ولا تخدم سيادة ليبيا ولا استقرارها


