ظهرت سفينة شحن عسكرية روسية مُدرَجة على قوائم العقوبات في ليبيا، بعد رحلة رصدت عبر الأقمار الصناعية امتدت من بحر البلطيق مرورًا بالقناة الإنجليزية.
وتم رصد “ميس جيلانيا”، سفينة شحن موجهة بسعة 17 ألف طن، قرب ميناء طبرق الذي يسيطر عليه قائد الجيش الليبي خليفة حفتر.
وتشير البيانات إلى أن السفينة كانت قد انطلقت من ميناء بالتييسك في جيب كالينينغراد الروسي، وهو قاعدة بحرية رئيسية لأسطول بحر البلطيق، وتسيطر عليه عمليات عسكرية بصورة كبيرة.
كما غادرت السفينة في قافلة برفقة سفينة روسية أخرى مثيرة للجدل، “سبارتا الرابعة”، ورافقهما المدمّرة “سيفيرومورسك” من فئة أودالوي، ما أثار التكهنات بأن الشحنة قد تكون عسكرية أو حساسة ، وبحسب تتبع إشارات AIS، بثت السفينة موقعها طوال معظم الرحلة، مع محاولات محدودة لتغيير وجهتها، حيث أظهرت في البداية أنها متجهة إلى بورسعيد، بينما كانت التوقعات تشير إلى أنها في طريقها إلى سوريا ، وتُعَدّ “ميس جيلانيا” من السفن المعاقبة من قبل الولايات المتحدة، إذ فرضت وزارة الخزانة عقوبات عليها بسبب علاقتها بشركة ترانساستوري ، وهي شركة شحن روسية مرتبطة بمشاريع طاقة قُيّدت عقوبات عليها في القطب الشمالي.
وتأتي هذه التطورات في سياق دعم روسيا للحكومة الليبية في الشرق والتي لا تزال تربطها علاقات ودية مع موسكو. وقد أثارت زيارة السفن العسكرية الروسية المتكررة لميناء طبرق تكهنات بأن الميناء قد يتحول إلى قاعدة بحرية بديلة لروسيا في البحر المتوسط.
ويُعتقد أيضًا أن طبرق تُستخدم كنقطة نقل للشحنات العسكرية المتجهة إلى “فيلق أفريقيا الروسي”، وهو الجناح الذي خلف تنظيم فاغنر في إفريقيا، والذي يعمل لدعم طموحات حفتر في جنوب ليبيا منذ عام 2024.كما يُذكر أن روسيا تعمل من عدة قواعد في ليبيا، وأعادت تنشيط مرافق مهجورة لتعزيز حضورها، بما في ذلك قاعدة ماتان السارة قرب الحدود مع تشاد، والتي تظهر فيها علامات نشاط رغم تدهور بنيتها التحتية
