عقدت اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية التابعة للكونغرس الأمريكي والمعنية بأفريقيا، برئاسة النائب كريس سميث (جمهوري – نيوجيرسي)، جلسة استماع خصصت لمناقشة تنفيذ اتفاقيات واشنطن الموقعة في 4 ديسمبر 2025 بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ، وشاركت في الجلسة نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي، سارة تراوتمان، ممثلةً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكدت التزام واشنطن بمراقبة تنفيذ الاتفاقيات، وفرض عقوبات محتملة على أي خروقات، إضافة إلى العمل على تحييد تهديدات ميليشيا القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية.
وقالت تراوتمان إن ميليشيا فدلر تمثل “تهديداً حقيقياً” لأمن رواندا، مشددة على أنه “لا يمكن السماح لها بالعمل في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية” ، من جانبها قدّمت سفيرة جمهورية رواندا لدى الولايات المتحدة، ماتيلد موكانتابانا، بياناً رسمياً أمام اللجنة، عبّرت فيه عن شكر حكومة بلادها لإدارة ترامب على رعايتها لاتفاقيات السلام، ووصفت اتفاقيات واشنطن بأنها تمثل خطوة جادة نحو تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار المستدام في منطقة البحيرات العظمى.
وأعربت السفيرة عن امتنان رواندا للرئيس ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، وكبير المستشارين مسعد بولس، وجميع المسؤولين الأمريكيين الذين أسهموا في إنجاز الاتفاق ، وأشارت موكانتابانا إلى تصاعد أعمال العنف في شرق الكونغو الديمقراطية خلال ديسمبر 2025، بعد وقت قصير من توقيع الاتفاقيات، نتيجة أنشطة عسكرية قامت بها جهات وصفتها بـ“غير الخاضعة للمساءلة”، من بينها ميليشيات مدعومة حكومياً ومرتزقة، إضافة إلى تورط دولة لم تسمّها.
وأكدت أن هذه الجهات تسعى إلى تقويض اتفاقيات واشنطن عبر التحريض على العنف وإلقاء اللوم على رواندا، موضحة أن انسحاب حركة AFC/M23 من مدينة أوفيرا جاء لإثبات عدم تورطها في التصعيد، ولإظهار التزامها بخفض التوتر.كما شددت السفيرة على أن أحداث ديسمبر تعكس الحاجة التاريخية لرواندا إلى إنشاء منطقة عازلة أمنياً، مستشهدة بتجربة تمرد “أباسينجيزي” في أواخر تسعينيات القرن الماضي، الذي شنّته القوات الرواندية السابقة وميليشيات الإنترهاموي من شرق الكونغو، بهدف استكمال الإبادة الجماعية ضد التوتسي والعودة إلى الحكم بعد عام
