أكد سعادة السيد وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، أن أفريقيا ستبني مستقبلها عبر التجارة والابتكار والتكامل، مشدداً على أن السوق الأفريقية الموحدة تمثل رافعة قوية للتصنيع وجذب الاستثمارات، وتضع القارة في موقع تنافسي في الاقتصاد العالمي ، جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح برنامج “بيت أفريقيا” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أكد مين أن المرحلة الحالية من عمل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية قد انتقلت من مرحلة الرؤية إلى مرحلة التنفيذ الكامل.
وأشار إلى أن الهيكل القانوني للاتفاقية اكتمل بعد تصديق 50 دولة من أصل 55 دولة طرفاً، وإتمام جميع بروتوكولات الاتفاقية، معتبراً أن اعتماد بروتوكول التجارة الرقمية يمثل تحولاً حاسماً من وضع القواعد إلى تطبيقها على أرض الواقع ، وأضاف أن نجاح البروتوكول يعتمد على تمكين تدفق البيانات عبر الحدود، وتوفير مدفوعات رقمية قابلة للتشغيل البيني، وإرساء أطر حماية بيانات موثوقة، إلى جانب تطوير حلول الدفع كعامل تمكين رئيسي للتجارة على نطاق واسع ، وتوقع مين أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي في أفريقيا إلى 720 مليار دولار بحلول عام 2050، مشدداً على أن هذا النمو يجب أن يقترن بخلق فرص عمل وتنمية المهارات، وإلا فقد يتحول “عائد الشباب” إلى عبء على المجتمعات.
وفي سياق متصل تحدث مين خلال جلسة في دار نيجيريا حول “الاقتصاد الإبداعي والصادرات الثقافية” عن الدور الحيوي لبروتوكول التجارة الرقمية في إزالة الحواجز أمام التجارة الرقمية عبر الحدود، وتمكين المدفوعات السلسة، وحماية الملكية الفكرية، وتوسيع وصول المبدعين الأفارقة إلى الأسواق داخل القارة وخارجها.
كما أعلن مين عن إطلاق مشروع “أدابت” وهي مبادرة مشتركة بين اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومعهد توني بلير، وشركة “آيوتا”، بهدف دعم تنفيذ التجارة الرقمية وتسريع جاهزية أفريقيا لها، مع التأكيد على أهمية مشاركة القطاع الخاص في مجالات التكنولوجيا الزراعية والصحية، والتعاون مع شركاء مثل جوجل لدعم الشباب
