تتجه أنظار القارة الأفريقية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث يستعد رؤساء الدول والحكومات لعقد القمة السنوية للاتحاد الأفريقي خلال أسبوعين، في وقت يشهد فيه العالم تحولات عميقة على المستويين الاقتصادي والتجاري، تنعكس بشكل مباشر على مستقبل أفريقيا.وتأتي القمة هذا العام في ظل تغيّر واضح في مقاربة الولايات المتحدة تجاه القارة، إذ تشير وثيقة أمريكية حديثة بعنوان مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة (نوفمبر 2025) إلى أن واشنطن باتت تنظر إلى أفريقيا باعتبارها مسرحاً هامشياً وليس أساسياً لمصالحها الاستراتيجية، بالتزامن مع انتقالها من نهج يعتمد على المساعدات إلى نموذج يقوم على التجارة والاستثمار.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يضع القارة الأفريقية أمام معادلة معقدة تجمع بين الفرص والتحديات، خاصة في ظل اشتداد المنافسة الدولية بين القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، على النفوذ الاقتصادي والاستثماري في أفريقيا.
وتُعد القمة المرتقبة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القادة الأفارقة على بلورة موقف موحد واستراتيجية واضحة للتعامل مع التحولات الدولية، واستثمار الاهتمام العالمي المتجدد بالقارة، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويعزز دور القطاع الخاص، ويعيد تموضع أفريقيا في خارطة الاقتصاد العالم
