التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالسيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، في العاصمة التونسية، حيث أكد الوزيران على خصوصية وتميز العلاقات الثنائية والروابط التاريخية والشعبية بين مصر وتونس.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالتطور الكبير في مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية مشيرًا إلى نتائج الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية–التونسية المشتركة التي عقدت في القاهرة في سبتمبر 2025، وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية، إلى جانب انعقاد منتدى اقتصادي مشترك على هامش أعمالها.كما استعرض الوزير نتائج الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية المشتركة التي عقدت بتونس يومي 15 و16 يناير 2026، مؤكدًا أهمية استمرار انعقادها بصفة دورية، إلى جانب انتظام اجتماعات اللجنتين الأمنية والعسكرية المشتركتين.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية دورية انعقاد الاجتماعات الثلاثية (مصر–تونس–الجزائر) لتحقيق الاستقرار في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية المصري دعم مصر الكامل للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وتقوم على حوار ليبي خالص، مع التأكيد على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.كما تطرّق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأسيس “مجلس السلام”، حيث رحّب الوزير عبد العاطي بهذه الخطوة، مؤكداً أهمية الدفع قدماً بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، مع استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتناول اللقاء أيضًا تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تشمل انسحابات وممرات آمنة، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية ودون تدخلات خارجية، والحفاظ على سيادة السودان ووحدته.وثمن الجانبان تميز مستوى التنسيق بين مصر وتونس في مختلف القضايا متعددة الأطراف، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة
