حذرت مصادر أمنية ليبية وفقاً لما نقلته وسائل اعلام من مؤشرات على عودة نشاط تنظيم داعش في ليبيا بصورة منخفضة المستوى مستفيداً من الانقسام السياسي والهشاشة الأمنية، عبر الاعتماد على الخلايا النائمة وشبكات التهريب بدلاً من المواجهة المباشرة ، وأفادت المصادر بوجود تحذيرات دولية من تنامي التنسيق بين التنظيم وعصابات تهريب البشر، ما قد يسهّل تسلل عناصر متطرفة إلى داخل الأراضي الليبية عبر المسارات الصحراوية القادمة من دول الساحل والصحراء، أو من خلال المطارات، مستغلين حركة الهجرة غير النظامية
وبحسب المصادر كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها في مناطق متفرقة من البلاد لاستهداف شبكات التهريب، بالتعاون مع أجهزة استخبارات إقليمية ودولية، مع تحديث قوائم المطلوبين دولياً، وسط مخاوف من استخدام ليبيا كنقطة عبور لعناصر متشددة نحو دول الجوار وأوروبا.
و في هذا السباق قال المستشار العسكري الليبي العميد عادل عبد الكافي إن تنظيم داعش لم يُهزم بشكل كامل بعد القضاء على معقله في سرت عام 2016، مشيراً إلى أن بعض عناصره أعادت التموضع في الجنوب الليبي أو انتقلت إلى دول مجاورة، محذراً من أن حالة السيولة الأمنية توفر بيئة مواتية لعودة التنظيم كما حذر الباحث في الشؤون الأمنية أسامة الشحومي من وجود خلايا نائمة للتنظيم داخل ليبيا، تعمل تحت أغطية غير مباشرة، مؤكداً أن ضعف الرقابة الأمنية وتهريب البشر يمثلان تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
