سمحت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية باستئناف حركة الملاحة المائية في بحيرة تنجانيقا، اعتباراً وذلك بعد نحو أسبوعين من انسحاب قوات تحالف من أجل التغيير/حركة 23 مارس (إم23) من مدينة أوفيرا شرقي البلاد.
وكانت الحكومة الكونغولية قد علّقت النقل البحري في البحيرة لمدة شهر ونصف، عقب سيطرة قوات الحركة على المدينة، الأمر الذي أدى إلى اضطراب واسع في حركة التجارة وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.
ورحّب التجار والسكان المحليون بالقرار، حيث قالت زينة ماتينغا، وهي تاجرة أسماك تعمل بين كاليمي وأوفيرا، إن استئناف الملاحة سيخفف من معاناة التجار ويعيد توفر الأسماك الصغيرة الطازجة ودقيق الذرة بكميات كافية في الأسواق، محذّرة في الوقت ذاته من أي توقف جديد قد يعيد الأزمة من جديد.
من جانبها أعربت تأمل كاشيندي، إحدى سكان أوفيرا، عن أملها في أن يسهم التعافي الاقتصادي في خفض الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد خلال فترة سيطرة حركة إم23، مشيرة إلى أن اقتصاد المدينة يعتمد بشكل كبير على الإمدادات القادمة من كاليمي وتنزانيا وبوروندي.
وفي السياق ذاته، أعلن حاكم مقاطعة كيفو الجنوبية، جان جاك بوروسي صادقي، استئناف الأنشطة في ميناء كالوندو، متعهداً بإعادة تأهيله بعد تعرضه لعمليات نهب واسعة، اتهم فيها عناصر حركة إم23 بالتعاون مع القوات الرواندية. وأكد الحاكم أن قرار استئناف العمل يأتي بتوجيه من رئيس الجمهورية.
ودعا بوروسي الأجهزة الأمنية إلى تشديد الرقابة على الحدود لمنع أي تسلل عدائي، في وقت لا تزال فيه الحدود مع بوروندي مغلقة. ويطالب سكان أوفيرا بإعادة فتحها، للسماح بعودة نحو 100 ألف لاجئ كونغولي لجأوا مؤخراً إلى بوروندي، ولتنشيط الحركة التجارية بين أوفيرا وبوجومبورا
