رغم تحقيقها لمليارات الدولارات من صادرات النفط ورفع إنتاجها مؤخراً إلى حوالي 1.4 مليون برميل يومياً، تواجه ليبيا أزمة مالية حادة تهدد استقرار اقتصادها.
يعاني الاقتصاد الليبي من غياب حكومة موحدة، وانتشار الفساد، والإنفاق غير المنظم خارج القنوات الرسمية، ما أدى إلى عجز مالي يتجاوز 20% من الناتج المحلي الإجمالي. ويتركز 95% من صادرات البلاد وإيراداتها الحكومية على النفط والغاز، مع قلة الاستثمار في البنية التحتية ودعم النمو غير النفطي.
ويشير خبراء إلى أن وجود حكومتين متنافستين، واحدة في طرابلس برئاسة عبد الحميد دبيبة وأخرى في الشرق بدعم المشير خليفة حفتر، يعيق وضع ميزانية وطنية موحدة والسيطرة على الإنفاق المالي، مما يفاقم أزمة الاقتصاد الوطني.
اتخذ البنك المركزي خطوات لدعم الاقتصاد من خلال تخفيض قيمة الدينار الليبي عدة مرات خلال العامين الماضيين، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، بينما تركز الحكومة على جذب استثمارات أجنبية في قطاع النفط، مثل مشروع بقيمة 20 مليار دولار لتوسيع إنتاج حقل واها النفطي بالشراكة مع شركات عالمية.
وقال سامر طلهوك، كبير الاقتصاديين في إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس: “تحسن الوضع الأمني ووحدة الحكومة قد تحسّن الرقابة على الإنفاق المالي وتفتح الباب أمام استثمارات أكثر استهدافاً في البنية التحتية والقطاع غير النفطي”.
