لا تزال تداعيات أزمة انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) قائمة في منطقتي كيدال وميناكا شمال مالي، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية وتراجع دخل الأسر بشكل ملحوظ.
ومن المتوقع أن تتدهور الأوضاع في ميناكا لتصل إلى حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة) اعتبارًا من أبريل 2026، في ظل تدهور سبل العيش، وصعوبة الوصول إلى الغذاء، وازدياد أعداد النازحين ، وفي مناطق غاو وموبتي وتومبوكتو ونارا وشمال سيغو، يُتوقع استمرار حالة التوتر الغذائي (المرحلة الثانية) مع انتقال بعض المناطق إلى مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة) حتى مايو 2026.أمنيًا، تتواصل الحوادث في وسط وشمال البلاد، مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، خصوصًا في المناطق الغربية والجنوبية، حيث يسهم زرع العبوات الناسفة واستهداف المدنيين في موجات نزوح جماعي من المناطق غير الآمنة.
اقتصادياً ورغم تسجيل تحسن نسبي في إمدادات الوقود بالعاصمة باماكو مقارنةً بالشهرين الماضيين، لا تزال أزمة الوقود قائمة على المستوى الإقليمي، ما يعرقل الأنشطة الاقتصادية ، كما تؤدي مضايقات الجماعات المسلحة لقوافل الوقود على الطرق الرئيسية إلى تهديد استقرار الأسواق، وارتفاع أسعار الغذاء، وتراجع فرص العمل، وانخفاض الإنتاج خارج الموسم، خاصة في المناطق الحضرية.
في المقابل تحسّن وصول بعض الأسر إلى الغذاء بفضل محاصيل متوسطة عمومًا والانخفاض الموسمي في أسعار الحبوب، التي باتت قريبة من متوسط الخمس سنوات أو أدنى منه ، غير أن انعدام الأمن ونقص الإمدادات في بعض المناطق يؤديان إلى ارتفاع الأسعار محليًا، ما يحدّ من قدرة الأسر الفقيرة على تلبية احتياجاتها الغذائية
