أعلن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو حل جميع الأحزاب السياسية في البلاد وإلغاء القوانين المنظمة لها، ونقل أصولها إلى الدولة، في خطوة جديدة لتعزيز سلطاته منذ سيطرته على الحكم عبر انقلاب في عام 2022.
وجاء هذا القرار وفق مرسوم حكومي، حيث اعتبرت السلطات أن انتشار الأحزاب السياسية أسهم في الانقسام وأضعف النسيج الاجتماعي، حسب تصريحات الحكومة بعد اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس الذي صادق على الإجراء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي قال نشطاء إنها استهدفت الحريات المدنية والمعارضة منذ تولي المجلس العسكري السلطة، بما في ذلك تعليق أنشطة الأحزاب السياسية وتأجيل الانتخابات وحل اللجنة الانتخابية المستقلة في البلاد.
وأكد الوزير المسؤول أن مشاريع القوانين التي ستنظم إنشاء الأحزاب والجماعات السياسية في المستقبل ستُعرض على المجلس التشريعي “في أقرب وقت ممكن”، في وقت تُعد فيه بوركينا فاسو واحدة من بين دول غرب ووسط أفريقيا التي شهدت ارتفاعًا في الانقلابات وتأخيرات في عودة الحكم الديمقراطي.
يذكر أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار المجلس العسكري في تنفيذ تغييرات شاملة تهدف إلى توطيد سلطاته وسط تحديات أمنية وسياسية متزايدة داخل البلاد.
