قال برنامج الأغذية العالمي، إنه يواجه تحديات جمة في كل من الكونغو الديموقراطية وبوروندي، مع تزايد الاحتياجات وتضاؤل الموارد المالية.
وينقل البرنامجي الأممي في بيان له، عن السكان أن الغذاء أصبح شحيحاً بشكل متزايد، وسط أعمال العنف في مقاطعة كيفو الجنوبية بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتقول إحدى السيدات إن تصاعد القتال مؤخراً قد سلب مجتمعها في سانجي المحاصيل والممتلكات وفرص العمل، في بقعة خصبة وغنية بالمعادن في شرق الكونغو الديمقراطية، بينما أصبح العثور على الطعام أمراً صعباً بشكل متزايد.
وأدت الاضطرابات إلى إغلاق المدارس وحرمان المجتمعات من المياه النظيفة والرعاية الطبية وسبل العيش. وامتدت تداعياتها إلى ما وراء الحدود، حيث فرّ عشرات الآلاف من الكونغوليين، وخاصة إلى بوروندي المجاورة، بحثاً عن ملجأ.
وحذرت المديرة القطرية المؤقتة لبرنامج الأغذية العالمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سينثيا جونز، من تفاقم أزمة الجوع ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، مضيفة: “لا يقتصر الأمر على معاناة أولئك الذين أُجبروا على الفرار من ضائقة شديدة، بل إن العائلات التي وفرت لهم المأوى، والتي تعيش أصلاً في مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، تُضطر إلى مشاركة آخر ما لديها من طعام مع جيرانها النازحين، مما يدفعهم جميعاً إلى حافة اليأس التام”.
وتتزايد الحاجة إلى ملايين الدولارات لتلبية أبسط الأمور المعيشية، فعمليات برنامج الأغذية العالمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي تعاني من نقص حاد في التمويل.
يُغذي العنف في جنوب كيفو اضطرابات أوسع نطاقًا في مساحة شاسعة من شرق الكونغو الديمقراطية، حيث يعاني 10 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو ما هو أسوأ.
وتشير نتائج الخبراء الأخيرة إلى أن 3 ملايين شخص في المنطقة سيواجهون انعدامًا طارئًا للأمن الغذائي بحلول أوائل عام 2026، وهو ما يمثل 75% من إجمالي الحالات على مستوى البلاد.
كما تتزايد الاحتياجات في بوروندي، التي تواجه تدفقاً لما يقرب من 80 ألف طالب لجوء كونغولي، مما يضاعف عدد اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي في البلاد.


