في مختلف أنحاء إثيوبيا، تتقاسم عائلات شردت بسبب الكوارث الطبيعية والصدمات المناخية المأوى مع لاجئين فرّوا من صراعات عابرة للحدود، في مشهد إنساني واحد يجمعهم البحث عن الأمان والبقاء.
ويقدر عدد النازحين داخلياً في إثيوبيا بأكثر من 4.5 مليون شخص، إضافة إلى أكثر من مليون لاجئ قدموا من دول الجوار، يعتمد معظمهم بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ومياه وخدمات صحية.
شهدت البلاد خلال الفترة الأخيرة زلازل ونشاطاً بركانياً أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، خاصة في مناطق مثل عفر، إحدى أكثر مناطق العالم حرارة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، لتصبح المياه النظيفة والظل أولوية قصوى للحياة ، في مخيم أميبارا وحده، يعيش أكثر من 18 ألف نازح في ملاجئ مؤقتة بعد أن دمرت الزلازل الطرق والمباني، وسط ضعف شديد في الخدمات الأساسية وانتشار مخاطر سوء التغذية والأمراض.
يقدم الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع شركائه الإنسانيين مساعدات طارئة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، تشمل الرعاية الصحية، والغذاء، والمياه، وخدمات الحماية.
كما توفر منظمة World Vision، بتمويل أوروبي، نقل المياه بالشاحنات، وخزانات ومراحيض، إلى جانب التعليم للأطفال ومساحات آمنة للنساء.ورغم اتساع حجم الأزمة لا تزال فجوة التمويل تمثل تحديًا كبيرًا، في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين للمساعدة الإنسانية في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في القرن الأفريقي.


