ترأست مصر الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، والذي استضافته وزارة الخارجية بالقاهرة، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبمشاركة رفيعة المستوى من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية.وشهد الاجتماع مشاركة واسعة، من بينهم رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، وعبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، إلى جانب الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، ووليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، فضلًا عن ممثلين عن عدد من الدول الشريكة والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية المصري، في كلمته، أن الأزمة في السودان تمر بمرحلة شديدة الخطورة تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية الصادقة لوقف نزيف الدماء، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار الصراع على الأمن والاستقرار الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأشار عبد العاطي إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الماضي، والذي حدد ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بمؤسسات الدولة الوطنية.
وأوضح أن التزام مصر بدعم السلام في السودان تجسد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023، والتي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وبدء عملية سياسية جامعة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى مشاركة مصر الفاعلة في مختلف المسارات الدولية والإقليمية ذات الصلة، ومنها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي.
وشدد وزير الخارجية على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة، تحفظ مؤسسات الدولة وتمنع قيام كيانات موازية، لافتًا إلى استضافة القاهرة لقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة 1» في يوليو 2024.
كما جدد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الإيفاء بتعهداتها الإنسانية، في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع الإنسانية في السودان.وفي ختام الاجتماع، أكدت الوفود المشاركة دعمها لتكثيف الجهود الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.


