حذرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا من تصاعد حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري ومنع السفر دون أوامر قضائية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وتقويضًا خطيرًا لسيادة القانون.
وقالت المؤسسة، في منشور لها حمل رقم (1) لسنة 2026، إن قسم تقصي الشكاوى والبلاغات رصد ووثق استمرار تنفيذ عمليات توقيف خارج إطار القانون، إضافة إلى فرض قيود على حرية تنقل وسفر المواطنين عبر منظومة الجوازات من قبل جهات أمنية في شرق وغرب البلاد، دون أي سند قانوني أو إذن قضائي.
وأكدت المؤسسة أن الإعلان الدستوري الليبي وقانون الإجراءات الجنائية يكفلان حماية الحرية الشخصية وحرية التنقل، ولا يجيزان القبض على أي شخص أو تقييد حريته أو منعه من السفر إلا بأمر صادر عن النيابة العامة أو السلطة القضائية المختصة، وفي حدود ما يقتضيه القانون.
وطالبت المؤسسة السيد المستشار النائب العام باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام أعضاء النيابة العامة والجهات الضبطية بالتقيد بأحكام القانون، وعدم تنفيذ أي أوامر تمس الحريات الأساسية خارج إطار السلطة القضائية، مع التأكيد على الالتزام بمنشور النائب العام رقم (3) لسنة 1430 ميلادية.
وشددت المؤسسة على أن جميع عمليات التوقيف والاحتجاز يجب أن تقوم على أسس قانونية سليمة، وأن تتوافق مع قواعد الشرعية الإجرائية والالتزامات الدولية لليبيا في مجال حقوق الإنسان.وأكدت في ختام بيانها أنها ستواصل رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها أمام الآليات القضائية الوطنية والدولية، لضمان محاسبة المسؤولين عنها وإنهاء حالة الإفلات من العقاب
