توفي رولاند جيلبرت أوكيتو لومومبا، الابن الأصغر لبطل استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية وأول رئيس وزرائها باتريس لومومبا، في العاصمة كينشاسا عن عمر ناهز 67 عاماً، بعد صراع مع المرض.
ورولاند لومومبا مهندس معماري بالتدريب، وشغل عضوية البرلمان الكونغولي لما يقرب من عشر سنوات، كما عُرف بدوره السياسي والفكري في الدفاع عن إرث والده، والسعي إلى كشف الحقيقة المرتبطة باغتياله.
وكان باتريس لومومبا قد تولى رئاسة الوزراء لفترة وجيزة عقب استقلال البلاد عام 1960، قبل أن يُطاح به ويُغتال عام 1961 على يد انفصاليين بدعم من بلجيكا، في واحدة من أكثر الحوادث دموية وإثارة للجدل في تاريخ أفريقيا الحديث.
وفي عام 2002، قدمت الحكومة البلجيكية اعتذاراً رسمياً عن دورها في إعدام لومومبا، قبل أن تعيد بعد عشرين عاماً سناً تعود إليه، وهي البقايا الوحيدة المعروفة التي عُثر عليها من جثمانه ، ويمثل رحيل رولاند لومومبا نهاية فصل مؤثر في مسار طويل من المطالبة بالحقيقة والعدالة والذاكرة الوطنية المرتبطة باغتيال والده، إذ كرّس جزءاً كبيراً من حياته للدفاع عن حق الشعب الكونغولي في معرفة ما جرى.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الإجراءات القضائية المتعلقة باغتيال باتريس لومومبا جارية أمام المحاكم البلجيكية ، وعقب اغتيال لومومبا، دخلت الكونغو عقوداً من الحكم الديكتاتوري بقيادة موبوتو سيسي سيكو، الذي استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1965، وظل في الحكم حتى الإطاحة به عام 1997.
