كشفت مصادر تركية تفاصيل جديدة من المشروعات المشتركة مع الصومال، موضحة أن مركز إطلاق الصواريخ الفضائية الصومالي المعروف بـ«سبيس بورت» دخل بالفعل مرحلة الإنشاء، في خطوة تاريخية من شأنها أن تجعل الصومال أول دولة في إفريقيا تمتلك مركزًا لإطلاق الصواريخ الفضائية، وثالث دولة ذات أغلبية مسلمة تدخل هذا المجال بعد كازاخستان وإيران.
وبحسب المركز التركي للدراسات، يجري إنشاء المركز في موقع غير معلن على طول الساحل الصومالي المطل على المحيط الهندي، حيث يتمتع الموقع بميزات جغرافية نادرة، أبرزها الاتجاه الشرقي والقرب من خط الاستواء، ما يمنح عمليات الإطلاق كفاءة أعلى من حيث استهلاك الوقود، ويتيح الوصول إلى مجموعة واسعة من المدارات الفضائية بتكاليف أقل مقارنة بالمواقع التقليدية.

المشروع الفضائي الصومالي
وستتمكن المراحل الأولى والثانية وحتى الثالثة من الصواريخ الثقيلة من الهبوط الآمن في المحيط الهندي ضمن مناطق منخفضة الحركة البحرية، الأمر الذي يقلل المخاطر التشغيلية وتكاليف التأمين. كما يتيح وجود ميناء بحري قريب تسهيل عمليات نقل الحمولات وأجزاء الصواريخ بسرعة وكفاءة عند الحاجة.
ومن المقرر أن يضم مركز الفضاء منشآت متكاملة تشمل مبنى للتحكم في عمليات الإطلاق مزودًا بمرافق هندسية وخدمية، إلى جانب مساحات مخصصة للزوار ووسائل الإعلام. كما سيحتوي المجمع على حظائر لتجميع المحركات والصواريخ، ونظام سكك حديدية لنقل الصواريخ المجمعة إلى منصات الإطلاق، إضافة إلى أنظمة تركيب وأبراج إطلاق متعددة مصممة لاستيعاب أنواع مختلفة من الصواريخ المستخدمة عالميًا.
وسيوفر المركز خدمات إطلاق فضائي على المستوى الدولي، وسط توقعات بأن يصبح أحد أهم مصادر الدخل للعاصمة مقديشو، وفق آلية تقاسم عائدات مناصفة بين الصومال وتركيا.
كما ينتظر أن يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل في المجالات الهندسية والتقنية والتصنيعية برواتب مجزية، إلى جانب تحفيز قطاعات الصناعة والضيافة وخدمات الأعمال في البلاد.
ويرى مراقبون أن مجمع الفضاء الجديد سيسهم بشكل ملموس في تعزيز صورة الصومال على الساحة الدولية، ودعم الاستقرار السياسي وتعزيز الوحدة الفيدرالية، فضلًا عن خلق مصادر دخل إضافية من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنشيط السياحة في مختلف أنحاء البلاد.


