أعلنت هيئة الإحصاء الإثيوبية أن معدل التضخم السنوي في البلاد انخفض إلى 9.7% خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بـ 17.0% في الفترة نفسها من العام السابق، في أول قراءة أحادية الرقم يشهدها الاقتصاد الإثيوبي منذ عدة سنوات ، ويأتي هذا التراجع استمراراً لمسار الانخفاض الذي شهده التضخم طوال عام 2025، إذ بلغ 10.9% في نوفمبر، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2019.
وسجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، التي تمثل 53.5% من سلة المستهلك، معدل تضخم سنوي بلغ 9.8%. وبحسب البيانات، استقرت أسعار الخبز والحبوب، في حين ارتفعت أسعار القهوة والمشروبات غير الكحولية بنسبة 48.9%، والسكر ومشتقاته بنسبة 16.1%، واللحوم بنسبة 13.7%، والخضراوات بنسبة 8.3%.
أما السلع غير الغذائية، فقد سجلت معدل تضخم بلغ 9.6%، مدفوعاً بارتفاع أسعار السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 21.5%، وقطاع النقل بنسبة 17.6%، والاتصالات بنسبة 13.9%، بينما ارتفعت أسعار المساكن والمياه والكهرباء والوقود بنسبة محدودة بلغت 1.9%.
وعلى أساس شهري، انخفض معدل التضخم العام بنسبة 0.3% بين نوفمبر وديسمبر، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.6%، لا سيما الأسماك والمأكولات البحرية والزيوت والدهون ومنتجات الألبان.ويُعزى هذا التراجع الملحوظ في التضخم إلى السياسات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة الإثيوبية خلال الفترة الماضية، إذ كان التضخم قد تجاوز 30% خلال عام 2023 وأوائل 2024، متأثراً بقيود العرض وضغوط العملة وارتفاع أسعار السلع عالمياً.
وفي إطار برنامج إصلاح اقتصادي يمتد لأربع سنوات بدعم من صندوق النقد الدولي، انتقلت إثيوبيا إلى نظام صرف أجنبي قائم على السوق، وطبقت سياسات نقدية أكثر تشدداً، ما ساهم في كبح الضغوط التضخمية.وبحسب البيانات، بلغ المتوسط المتحرك للتضخم على مدى 12 شهراً 13.2% في ديسمبر ، كما وسّعت هيئة الإحصاء نطاق المسح السعري ليشمل 200 سوق بدلاً من 120 سوقاً اعتباراً من مايو 2025، بهدف عكس أوضاع الأسعار في المدن الإقليمية والمناطق الإدارية المستحدثة

