أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية توجيه أول شحنة من النحاس إلى السوق الأمريكية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيا في مسار صادرات المعادن الحيوية، وذلك عبر ترتيب تجاري مع مجموعة ميركوريا السويسرية لتجارة الطاقة والمعادن.
ونقلت وكالة بلومبرغ أن الشحنة تأتي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تقليص النفوذ الصيني على سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية، لا سيما النحاس والكوبالت المستخدمين في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.
وأفادت شركة Gecamines الحكومية، يوم الاثنين، بأنها ستورد نحو 100 ألف طن من النحاس خلال عام 2026، مستخرجة من حصتها البالغة 20% في منجم Tenke Fungurume الذي تديره مجموعة CMOC الصينية، على أن تتولى شركة Gecamines Trading تسويق هذه الكميات للمشترين الأمريكيين بموجب اتفاق استراتيجي أُبرم مع واشنطن في يناير الماضي.
وتُعد الكونغو الديمقراطية ثاني أكبر منتج للنحاس عالميًا، وتمتلك أكبر احتياطيات الكوبالت في العالم. ووفق التقارير، منحت كينشاسا الولايات المتحدة حق الوصول إلى مشاريع التعدين والبنية التحتية مقابل دعمها في مواجهة التمرد المدعوم من رواندا، في وقت تهيمن فيه الشركات الصينية على قطاعي استخراج وتكرير النحاس والكوبالت في البلاد.من جهتها، تواصل شركة ميركوريا توسيع نشاطها في قطاع المعادن، حيث تقدم دعماً مالياً ولوجستياً وتقنياً لشركة Gecamines Trading، التي تخضع لسيطرة كاملة من الدولة الكونغولية.
وتخطط Gecamines مستقبلاً لتأمين حقوق تسويق تصل إلى 500 ألف طن من النحاس و40 ألف طن من الكوبالت سنويًا من أصولها التعدينية، في حين وقّعت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية اتفاقًا مبدئيًا لدراسة الدخول كمستثمر في المشروع، بما يمنح الشركات الأمريكية أولوية الوصول إلى هذه الموارد الاستراتيجية


