أطلقت أبيدجان في كوت ديفوار، بالتعاون مع حكومة اليابان والمنظمة الدولية للهجرة، مشروع “تعزيز قدرات إدارة الحدود في منطقة مجاورة من الساحل”، الذي يهدف إلى تقوية حوكمة الهجرة ودعم الاستقرار المستدام في المناطق الحدودية.
حضر حفل الإطلاق كل من الجنرال فاجوندو ديوماندي، وزير الداخلية والأمن؛ وسعادة السيد جونجي جوماكوبو، سفير اليابان لدى ساحل العاج؛ والسيد ديفيد بريو، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في البلاد، يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025.
ويمتد المشروع على مدار عامين، ويستهدف تعزيز الوجود العملياتي للدولة وتطوير إدارة الحدود بشكل متكامل، مع التركيز على منطقتي بونكاني وتشولوغو. ويشمل المشروع تطوير البنية التحتية الحدودية، وتعزيز القدرات المؤسسية والتشغيلية للخدمات الحكومية اللامركزية، بما يسهم في تحسين رفاه المجتمعات الحدودية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكد الجنرال ديوماندي على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، مشيراً إلى أن المبادرة ستسهم في تعزيز الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي في المناطق الحدودية.
وتشهد منطقتا بونكاني وتشولوغو، المتاخمتان لبوركينا فاسو، حركة كبيرة للسكان والماشية بسبب موقعهما الاستراتيجي، حيث يقيم في بونكاني أكثر من 39 ألف لاجئ وطالب لجوء، ونحو 28 ألف في تشولوغو. كما سجلت أداة الرصد التابعة للمنظمة الدولية للهجرة حركة أكثر من 20 ألف رأس من الماشية بين شهري مايو وأغسطس 2025 في بونكاني وحدها، ما يبرز الحاجة لإدارة حدودية فعالة وشاملة.
وفي كلمته خلال الحفل، شدد سفير اليابان، جونجي جوماكوبو، على قدرة المشروع على تعزيز الإدارة الشاملة للأفراد والبضائع والماشية العابرة للحدود، مؤكداً الدور الكبير للمبادرة في تطوير قدرات الحكومة على صعيد الأمن والاستقرار.
ويشمل المشروع إنشاء وتجهيز مركز شرطة حدودية، ومركز شرطة وهجرة مشترك، ومكتب مراقبة جمركية، ومركز مراقبة بيطرية، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لضباط إدارة الحدود، واجتماعات عابرة للحدود لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار العملياتي.
ويعتبر المشروع جزءاً من شراكة استراتيجية بين ساحل العاج واليابان والمنظمة الدولية للهجرة، ويهدف إلى تحسين إدارة الهجرة وضمان حركتها بشكل آمن ومنظم وإنساني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المحلية.
وأكد ديفيد بريو من المنظمة الدولية للهجرة أن الإدارة الفعالة للحدود تمثل ركيزة أساسية للاستقرار والأمن السكاني والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يسعى لتحقيق تقدم ملموس لكوت ديفوار من خلال حلول مستدامة متوافقة مع الأولويات الوطنية.
