وصف المدير المؤقت لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية فيفيان فان دي بير معركة السيطرة على مدينة غوما التي خاضها مقاتلو حركة AFC/M23 في يناير 2025 بأنها الأعنف التي شهدها شرق البلاد منذ سنوات مؤكدا أنها شكّلت منعطف خطير في مسار النزاع.
وأوضح فان دي بير في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) أن الهجوم كشف عن قدرات عسكرية وتقنية متطورة لدى الحركة تختلف عن تلك التي ظهرت خلال أحداث عام 2012 مشيرا إلى أن مقرات قوات حفظ السلام تعرضت لإطلاق نار كثيف وأن البعثة وجدت نفسها وسط المعركة رغم عدم استهدافها بشكل مباشر.
وأضاف أن مقاتلي M23 امتلكوا تجهيزات متقدمة أربكت الجيش الكونغولي وحالت دون استخدام الطائرات المروحية والطائرات المسيرة القتالية فيما تكبدت القوات الحكومية وحلفاؤها خسائر كبيرة خلال محاولة الدفاع عن مطار غوما.
وشدد المسؤول الأممي على أن هذه المعركة أظهرت أن حركة M23 لم تعد مجرد مجموعة متمردة تقليدية بل قوة مسلحة منظمة تمتلك مستوى عالي من المعدات والانضباط مما يطرح تحديات جديدة أمام جهود حفظ السلام والاستقرار في شرق الكونغو.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش الكونغولي وحلفائه من جهة ومقاتلي M23 من جهة أخرى وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم إيتوري وشمال كيفو حيث يواجه المدنيون موجات نزوح واسعة وانعدام للأمن.
