قال الصحفي المستقل دانيل مايكمبيرو ان آثار الدمار واضحة في بلدة كابيمبا جنوب إقليم كيفو الجنوبية بالكونغو ، حيث تعرض موقع تابع لمجموعة ايك لعملية نهب واسعة ومنهجية، تُنسب إلى متمردي حركة ام 23 المدعومين بعناصر من قوات الدفاع الرواندية ، وفق شهادات محلية متطابقة.
وأفاد مسؤولون محليون بأن المسلحين اقتحموا الموقع وعبثوا بمكاتبه وحطموا الحاويات، قبل أن ينهبوا كميات كبيرة من الزفت (القار) المخصص لأعمال البنية التحتية والطرق، ما أدى إلى تعطيل مشاريع تنموية كانت تنتظرها المنطقة ، ووفق التقديرات، تم نهب نحو 30% من المخزون في أحد أجزاء الموقع، و25% في جزء آخر يمثل نصف الاحتياطي الأصلي.ولم يقتصر النهب على الزفت فحسب، بل شمل أيضًا بطاريات مولدات كهربائية، قرابة 80 مشمعًا، أجهزة حاسوب، براميل نفط ووقود، إضافة إلى تفريغ ما تبقى من المحروقات في المكان، مخلفين أضرارًا بيئية جسيمة.
وقال أحد الشهود: لم يتركوا شيئًا… أخذوا كل شيء حتى البراغي والشحوم ، وأدى الهجوم إلى فرار العمال والسكان المحليين من المنطقة، وسط أجواء من الرعب كما قال أحد العاملين: أثناء النهب اضطررنا إلى الهروب، كنا نسمع إطلاق نار كثيف وانفجارات قوية، خاصة يوم الأحد
وفي مدينتي أوفيرا وكابيمبا، عبّر الأهالي عن صدمتهم من حجم الخسائر، مؤكدين أن ما جرى بدد آمالهم في التنمية والاستقرار. وقال أحد وجهاء المنطقة: “قلوبنا تنزف، كنا نأمل أن نرى منطقتنا تتقدم” ، وتبقى الخسائر المادية كبيرة وصعبة الحصر، فيما يظل مستقبل إعادة الإعمار غامضًا في ظل استمرار التدهور الأمني بالمنطقة.
