دعت شركة أمستردام آند بارتنرز LLP، وهي شركة محاماة دولية مقرها لندن ومتخصصة في قضايا حقوق الإنسان والمناصرة السياسية، رابطةَ الكومنولث إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد أوغندا، على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد في 15 يناير الماضي.
وقدمت الشركة ملفًا قانونيًا رسميًا إلى أمانة الكومنولث طالبت فيه بإحالة أوغندا إلى مجموعة العمل الوزارية للكومنولث (CMAG) للنظر في تعليق عضويتها بشكل غير محدد، بسبب ما وصفته بـ«التدهور الخطير في الوضع الديمقراطي وحقوق الإنسان».
وأوضح الملف أن فترة ما بعد الانتخابات شهدت اعتقالات جماعية، واستخدام القوة المميتة ضد المدنيين، وفرض قيود على الاتصالات، وقمع أنشطة المعارضة السياسية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا للدستور الأوغندي وانتهاكًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
وأعربت الشركة عن قلقها إزاء تهديدات علنية صدرت بحق زعيم المعارضة الأوغندية بوبي واين من قبل مسؤولين عسكريين كبار. وقال روبرت أمستردام، المؤسس والشريك الإداري للشركة، إن أوغندا «تنتهك بشكل واضح إعلان هراري وميثاق الكومنولث»، مضيفًا أن فشل الحكومة في إدانة هذه التهديدات يحمّل القيادة العليا المسؤولية الكاملة.
وطالب أمستردام الكومنولث باتخاذ خطوات فورية، تشمل إيفاد بعثة لتقصي الحقائق وفرض عواقب واضحة، من بينها تعليق عضوية أوغندا بشكل غير محدد، محذرًا من أن أي تحرك أقل من ذلك قد يُفسر على أنه تسامح مع العنف والإفلات من العقاب وتقويض ما تبقى من الحكم الديمقراطي.
كما وثق الملف تعرض أسرة بوبي واين لأعمال ترهيب وعنف، من بينها احتلال منزله من قبل قوات أمنية مسلحة. ودعت الشركة إلى تقديم ضمانات علنية وفورية لسلامة واين وأفراد عائلته، إضافة إلى اتخاذ إجراءات دولية منسقة، بما في ذلك عقوبات موجهة، إلى حين عودة أوغندا للالتزام بقيم الكومنولث وسيادة القانون.
وكان موقع ساهارا ريبورترز قد أفاد في وقت سابق بأن بوبي واين اتهم الجيش الأوغندي بالاعتداء على زوجته واحتلال منزله، في إطار حملة مستمرة تستهدف عائلته.
وفي بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال واين إن صورة لزوجته جرى تداولها من قبل موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس يوري موسيفيني وقائد الجيش الأوغندي. وروى تفاصيل المداهمة التي تعرض لها منزله، مؤكدًا أن الجنود أجبروا زوجته على الجلوس تحت تهديد السلاح، وطالبوها بكشف كلمات مرور هاتفها ومكان وجوده، واعتدوا عليها جسديًا، قبل أن تفقد وعيها ويتم نقلها إلى المستشفى.
وأشار واين إلى أن منزله لا يزال تحت سيطرة القوات العسكرية، مؤكدًا أنه لا يُسمح لأي شخص، حتى أفراد العائلة، بدخوله أو إيصال الاحتياجات الأساسية مثل الطعام.
