التقى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، بنظيره الأنغولي جواو لورينسو للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، في العاصمة الأنغولية لواندا، لبحث إمكانية إطلاق حوار سياسي كونغولي برعاية أنغولا في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع الدائر في شرق البلاد.
وجاء اللقاء استكمالًا لاجتماع سابق عقد في 5 يناير، ناقش فيه الجانبان مقترحات أنغولية وصفها تشيسكيدي بـالمثيرة للاهتمام لتحقيق السلام. وتركّز الاجتماع الأخير على صقل هذه المقترحات، مع التأكيد على أن أي مبادرة أنغولية جديدة لا تهدف إلى استبدال مساري واشنطن والدوحة، بل إلى حث الأطراف المتنازعة على احترام التزاماتها السابقة.
وبحسب مصادر مطلعة، قد يتوسط الرئيس لورينسو في حوار سياسي محتمل بالعاصمة كينشاسا، يضم تشيسكيدي وعددًا من الفاعلين السياسيين الكونغوليين، من بينهم حركة 23 مارس (إم 23)، إلى جانب قادة دينيين وممثلين عن المجتمع المدني، دون أن يتولوا تنظيم الحوار. غير أن وسائل إعلام فرنسية رسمية أفادت بأن اللقاء لم يتطرق إلى حوار وطني شامل كما تطالب به بعض النخب الكونغولية، رغم تواصل أنغولا مع بعض أطراف المعارضة لبحث الفكرة.
من جانبه، شدد تشيسكيدي على ضرورة إعلان حركة إم 23 وقفا فوريا وغير مشروط لإطلاق النار قبل المضي قدمًا في أي حوار، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام سيخضع للتقييم ، وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية موالية للحركة بأن تشيسكيدي قد يلتزم بالإفراج عن سجناء الحركة على أساس كل حالة على حدة، بينما نقلت مصادر داخل إم 23 تشكيكها في جدوى الحوار الذي ترعاه أنغولا، مشترطة إعلانًا رسميًا بإنهاء مسار الدوحة للمشاركة فيه
