أعلن العقيد آسيمي غويتا القائد العسكري الحاكم في مالي عن إنشاء وزارة جديدة للإشراف المباشر على قطاع التعدين في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الرئاسية على صناعة الذهب التي تعد المصدر الرئيسي للإيرادات في البلاد. وعين غويتا لهذا المنصب مسؤول تنفيذي سابق في شركة باريك للتعدين العالمية في مؤشر على توجه السلطات للاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة أحد أهم القطاعات الاقتصادية.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه مالي تحديات متزايدة تتعلق بالشفافية وتهريب الذهب وضعف الرقابة الحكومية إضافة إلى الاضطرابات الأمنية في مناطق التعدين. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة القيادة العسكرية في إحكام السيطرة على الموارد الطبيعية وضمان تدفق العائدات بشكل مباشر إلى خزينة الدولة.
هذا ويتوقع أن يكون للقرار انعكاسات اقتصادية من خلال زيادة الإيرادات إذا ما تم تطبيق إصلاحات فعلية على عمليات الإنتاج والتصدير كما قد يعزز نفوذ القيادة العسكرية سياسيا على الموارد الاستراتيجية فيما يمكن أن ينعكس اجتماعيا على المجتمعات المحلية عبر توفير فرص عمل جديدة وزيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات.
