أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبادرته الجديدة المسماة مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في خطوة وصفت بأنها من أكثر تجارب السياسة الخارجية طموحا وإثارة للجدل منذ عودته إلى الساحة الدولية، بحسب تقرير نشره موقع Modern Diplomacy للكاتب تشارلز ماتسيكي.
المجلس، الذي أعلن عنه ترامب بصفته رئيسا مدى الحياة، يضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جاريد كوشنر، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، إلى جانب قيادات من القطاع الخاص. وتشترط المبادرة مساهمة مالية ضخمة تصل إلى مليار دولار للحصول على مقعد دائم، ما أثار تساؤلات حول الشرعية والمساءلة.
الدعم للمجلس جاء أساسا من بعض دول الشرق الأوسط، فيما أثار قبول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانضمام مخاوف أوروبية، دفعت فرنسا إلى رفض المشاركة بشكل صريح، بينما تبنت لندن وأوتاوا موقفا حذرا.
في المقابل، التزمت جنوب أفريقيا صمتا لافتا إزاء المبادرة، رغم أن التوتر بين واشنطن وكوبنهاغن بشأن غرينلاند يهدد مصالحها الاقتصادية مع الدنمارك، التي تعد شريك رئيسي في مشاريع الطاقة النظيفة والاستثمارات طويلة الأجل.
ويرى ماتسيكي أن هذا الصمت يعكس مأزقا دبلوماسيا فبينما يتيح نهج ترامب القسري فرصة لبريتوريا لإعادة التموضع مع أوروبا، فإنه يضعها أمام اختبار صعب بين التمسك بتقاليدها القائمة على التعددية والشرعية المؤسسية، أو التكيف مع نظام عالمي جديد تقوده مجالس نخبوية مدعومة برأس المال.
