تتواصل الدعوات المحلية والدولية لإعادة فتح مطار غوما الدولي، المطار الوحيد في منطقتي شمال وجنوب كيفو، أمام الرحلات الإنسانية، بعد أن أدى إغلاقه إلى شلل في حركة النقل الجوي وتباطؤ وصول المساعدات إلى ملايين المدنيين المتضررين من النزاع.

المطار، الذي يبلغ طول مدرجه 3000 متر، كان يستقبل أكثر من عشرين رحلة أسبوعياً عبر شركات الطيران الأفريقية وخطوط الكونغو الجوية والخطوط الإثيوبية وشركة جامبوجيت، إضافة إلى رحلات بعثة الأمم المتحدة (مونوسكو) ورحلات الشحن الجوي. وقد شكّل شرياناً أساسياً لنقل المواد الغذائية إلى العاصمة كينشاسا، حيث كانت مطاعمها تعتمد على منتجات زراعية وحيوانية مصدرها إقليم كيفو.
لكن منذ إغلاقه، أصبح الوصول إلى كينشاسا من غوما “محنة حقيقية”، بحسب السكان، إذ يضطر المسافرون إلى المرور عبر رواندا وكينيا أو أوغندا، أو سلوك طريق بري طويل إلى بيني قبل استقلال الطائرات.

وضع متدهور للمطار
شهود عيان أكدوا أن المطار يعاني من حالة سيئة، حيث دُمر برج المراقبة خلال الاشتباكات بين الجيش الكونغولي وحركة M23، فيما تظهر آثار القذائف على المدرج، ولم تتم صيانة محيطه أو تطهيره من الألغام.
دعوات إنسانية وضغوط دولية
المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها اليونيسف، شددت على أهمية المطار كنقطة دخول رئيسية للمساعدات. وقال جيروم كواشي، مدير الطوارئ في اليونيسف: “إغلاق مطار غوما تسبب في تباطؤ حقيقي لعمليات الإغاثة الإنسانية.”
وفي أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المطار سيُعاد افتتاحه “قريباً” لتسهيل وصول المساعدات، وذلك خلال مؤتمر دولي في باريس خُصص للأزمة في شرق الكونغو.
خلافات سياسية وعسكرية
حركة M23، التي تسيطر على غوما، اعتبرت الدعوات لإعادة فتح المطار “غير مناسبة”، مؤكدة أن أي خطوة بهذا الاتجاه يجب أن تكون جزءاً من المفاوضات الجارية في الدوحة بوساطة قطر.
في المقابل، ردت الحكومة الكونغولية بغضب، حيث أكد وزير الاتصالات باتريك مويايا أن المتمردين “لا يملكون الحق في تحديد حركة المرور في المطار”، مشدداً على أن إعادة فتحه ستتم بموافقة السلطات الكونغولية ولأغراض إنسانية فقط، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
