في خطوة إستراتيجية تعكس تصاعد وتيرة التحول الرقمي الإقليمي، وقعت مجموعة سوداتل للاتصالات السودانية ، اتفاقًا استراتيجيًا مع الاتصالات الجيبوتية والاتصالات الأثيوبية في 4 فبراير الجاري لتدشين مبادرة نوعية تهدف إلى إنشاء بنية تحتية متقدمة للألياف الضوئية عابرة للحدود، بسعات تراسلية ضخمة، بما يعزز الربط الرقمي ويرسّخ تكامل شبكات الاتصالات في منطقة شرق أفريقيا.
وشهدت قاعة اللؤلؤة بفندق آيلا جراند بمدينة جيبوتي مراسم توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الثلاثية لتدشين مبادرة هورايزن فايبر، التي تمثل علامة فارقة في تطوير البنية التحتية الرقمية الإقليمية، عبر نشر شبكة ألياف بصرية عابرة للحدود بسعات تصل إلى عدة تيرابت.
وشهد التوقيع السيد مجدى طه الرئيس التنفيذى لمجموعة سوداتل للاتصالات، إلى جانب السيدة فريهيووت تامرو المديرة العامة للاتصالات الأثيوبية، والسيد محمد أسويه بوح المدير العام للاتصالات الجيبوتية وقد ضم وفد سوداتل قيادات رفيعة من الإدارة العليا بالمجموعة.
وتندرج الاتفاقية الثلاثية تحت مظلة مبادرة (هورايزن فايبر)، التي تستهدف إنشاء ممر أرضي عالى السعة للألياف الضوئية يربط محطات الكوابل البحرية الدولية في جيبوتي مرورًا بـ إثيوبيا، وصولًا إلى السودان.
ويقدّم هذا الممر حلًا تقنيًا مرنًا وقابلًا للتوسع، يجمع بين المسارات البرية والبحرية، لربط شرق أفريقيا مباشرة بالشبكات العالمية.
وفي تصريح مشترك، أكد الرؤساء التنفيذيون أن مبادرة الألياف تجسّد التزامًا راسخًا بالتعاون الإقليمي ودفع التحول الرقمي، وتضع حجر الأساس لبنية تحتية قوية وآمنة تدعم النمو الاقتصادي والشمول الرقمي في المنطقة.
من خلال هذه المبادرة، سيستفيد المشغلون الثلاثة من أصولهم وخبراتهم التشغيلية لتحقيق سعات ألياف بصرية متعددة عابرة للحدود متنوعة وآمنة، تحسين موثوقية الخدمة للمشغلين والمؤسسات والراغبين بشدة في هذه الخدمات.
يُذكر أن الاتفاقية تعد تتويجًا لمناقشات سابقة بدأت منذ توقيع مذكرة تفاهم في أديس أبابا 4 ديسمبر 2024، بقيادة الفرق الفنية للمشغلين الثلاثة ومن المتوقع أن يلعب المشروع دورًا محوريًا في تسريع التحول الرقمي فى أفريقيا وتوفير اتصال أسرع وأكثر موثوقية.
