قال الرئيس الصومالي إن مشروع انفصال أرض الصومال يمثل تهديدا وجوديا يفوق في خطورته سنوات الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد. وأكد أن الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية أولوية قصوى مشددا على أن الحكومة ستواجه أي محاولات لتقسيم البلاد عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية داعيا المجتمع الدولي إلى دعم موقف مقديشو في حماية سيادة الدولة ووحدتها الوطنية.
وكانت الصومال منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991 قد دخلت في حرب أهلية طويلة أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة قبل أن تبدأ عملية إعادة بناء تدريجية عبر الحكومات الانتقالية وصولا إلى الحكومة الفيدرالية الحالية.
ورغم التحسن النسبي في الاستقرار السياسي الا انه ما زالت البلاد تواجه تحديات أمنية بسبب نشاط حركة الشباب إضافة إلى أزمات إنسانية واقتصادية متكررة.
وجاء مشروع الانفصال عندما أعلنت أرض الصومال نفسها دولة مستقلة عام 1991 بعد انهيار الحكومة المركزية لكنها لم تحظَ باعتراف دولي رسمي حتى اليوم .
تقع ارض الصومال في شمال غرب الصومال وتطل على خليج عدن وتضم ميناء بربرة الحيوي الذي يُستخدم بكثافة من قبل إثيوبيا في الاستيراد كما تمثل العاصمة (هرغيسا) مركزا سياسيا واقتصاديا هاما في المنطقة.
حكومة الصومال ترى أن الانفصال يهدد وحدة البلاد ويعيد إنتاج الانقسامات القبلية بينما تعتبر أرض الصومال نفسها دولة ذات سيادة تستند إلى تاريخها الاستعماري المنفصل (كانت محمية بريطانية مقابل الصومال الإيطالي).
تصريحات الرئيس الصومالي اتت في هذا التوقيت لتعكس إدراكا متزايدا لخطورة مشروع أرض الصومال ليس فقط على وحدة الدولة بل على استقرار القرن الأفريقي بأكمله ليظل ملف أرض الصومال أحد أعقد التحديات أمام حكومة مقديشو التي تحاول اعادة بناء مؤسساتها والمحافظة علي مستقبل الصومال ووحدته الوطنية.


