أبدت الحكومة السودانية، أسفها للبيان المشترك الذي أصدرته مفوضية الاتحاد الإفريقي عقب لقاء المفوض مع وزير الدولة بالخارجية الاماراتي ، معتبرة أن المفوضية وقعت في خطأ فادح بتكرار السردية التي تساوي بين الجيش الوطني ومليشيا متمردة مدعومة من أبو ظبي حسب وصفها ، و أدانها المجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الإفريقي في أكثر من مناسبة آخرها مجزرة الفاشر.
وعبرت وزارة الخارجية السودانية عن إدانتها لما جاء في حيثيات البيان من تكرار للمطالبة بهدنة إنسانية دون شروط على الرغم من الموقف المعلن لحكومة السودان تجاه وقف إطلاق النار؛ والذي أكدته مبادرة سلام السودان التي أعلنها رئيس الوزراء بتاريخ 22 ديسمبر 2025م، بمجلس الأمن الدولي ورحب بها الأمين العام للأمم المتحدة وأيدتها المنظمات الإقليمية والدولية ومن ضمنها الإتحاد الأفريقي، الأمر الذي يثير الدهشة ويدعو للتساؤل عن الموقف الحقيقي لمفوضية الاتحاد الأفريقي تجاه “مبادرة سلام السودان”.
وأضاف البيان (تذكّر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، مفوضية الاتحاد الأفريقي أن بيانها المشترك جاء مع دولة داعمة للمليشيا المتمردة وشريك لها في سفك دماء الشعب السوداني وانتهاك حرماته، كما أنه جاء بلا مناسبة أو حتى محفل يضم بقية أعضاء الاتحاد الأفريقي ومع دولة ليست عضواً فيه مما يثير الكثير من التساؤلات حول الدور المرتقب للمفوضية في حل النزاعات في أفريقيا وفقاً لشعار حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية).
وتابع البيان (إن حكومة السودان تؤكد موقفها الثابت تجاه تحقيق السلام في السودان وفقاً لطموحات الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة، وأنها مستعدة للتعاطي مع أية مبادرة تؤكد على هذا الأمر، وفي ذات الوقت، تؤكد الحكومة السودانية أن أية مبادرة تساوي بينها وبين مليشيا آل دقلو الإرها.بية وتكرر ذات المعاني التي وردت في البيان المؤسف لمفوضية الاتحاد الأفريقي، سوف لن تجد طريقها إلى الشعب السوداني ولن تتعامل معها حكومة السودان).


