أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن القاهرة تواصل جهودها المكثفة لإنهاء الحرب في السودان ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة.
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، أنه لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار قبل الوقف الكامل للحرب، مشدداً على أن مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها الجيش، لا يمكن تحت أي ظرف مساواتها بأي ميليشيات.
وأكد وزير الخارجية المصري أن أي مساس بالأمن السوداني يُعد مساساً مباشراً بالأمن القومي المصري، محذراً من أن الحرب الجارية تمثل تدميراً ممنهجاً لمقدرات الشعب السوداني، ولا يمكن السماح باستمرار الوضع الحالي لفترة طويلة.
ودعا عبد العاطي إلى إحياء المسار السياسي السوداني دون تدخلات خارجية أو إملاءات، مع ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وحماية سيادته وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن القيادة السودانية تُبدي انفتاحاً على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار بشروط تحفظ أمن البلاد.
وأضاف أن مصر تجري اتصالات مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الحرب.
يُذكر أنه في أبريل اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق بالبلاد، ورغم وساطات عربية وأفريقية ودولية متعددة، لم يتم التوصل حتى الآن إلى وقف دائم لإطلاق النار


