أظهرت معطيات حديثة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعداً في وتيرة النشاط حول القاعدة الجوية 101 بالعاصمة نيامي، حيث ترابط منذ أكثر من شهر قافلة تنقل شحنة من مادة “الكعكة الصفراء” (مركز اليورانيوم) القادمة من مناجم أرليت شمال البلاد.
وبحسب صور أقمار صناعية جرى تداولها تم رصد طائرتي شحن من طراز IL-76 داخل القاعدة الجوية، ما أثار تكهنات حول احتمال نقل شحنة اليورانيوم جواً بدلاً من المسار البري الذي كان مقرراً في الأصل.
ويشير خبراء إلى أن طائرة IL-76 لا تستطيع نقل أكثر من 40 طناً في الرحلة الواحدة، ما يعني الحاجة إلى نحو 25 رحلة جوية لنقل كامل الشحنة المقدّرة بحوالي 1000 طن، بتكلفة إجمالية تتراوح بين 3 و5 ملايين دولار.
وفي هذا السياق، أكدت معلومات موثوقة أن إحدى طائرتي IL-76 غادرت نيامي متجهة إلى بنغازي في ليبيا خلال ليلة 12 – 13 يناير.كما أفاد موقع فلايت رادار بأن طائرة شحن عملاقة من طراز AN-124، تحمل الرقم RA-82037، نفذت عدة رحلات منذ مطلع العام الجاري بين روسيا وبنغازي مروراً بمدينة اللاذقية السورية. وتتمتع هذه الطائرة بقدرة استيعاب تصل إلى 120 طناً من الحمولة، ما يجعلها أكثر ملاءمة لنقل شحنات كبيرة من هذا النوع.
ورغم ذلك يؤكد مختصون أن نقل كامل الكمية جواً من نيامي إلى روسيا قد يستغرق عدة أسابيع، فضلاً عن أن المخاطر المرتبطة بالنقل الجوي لليورانيوم تختلف جذرياً عن تلك المرتبطة بالنقل البري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه النيجر أزمة سيولة حادة، فيما تشير تقارير إلى أن الجانب الروسي لا يبدي تشدداً كبيراً بشأن مصدر المادة، رغم وجود نزاع قانوني قائم حول ملكية هذه الشحنة من “الكعكة الصفراء”.
وفي موازاة ذلك يجري النيجر مباحثات مع شركة Global Atomic الكندية لافتتاح منجم يورانيوم ثانٍ في منطقة داسا، إلى جانب مشروع آخر لشركة GoviEx الكندية في ماداويلا، إلا أن رخصته لا تزال معلّقة حتى الآن.


