أعلن وزير التعليم الأساسي في جنوب أفريقيا أن دفعة 2025 من طلاب شهادة الثانوية العامة حققت إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بتسجيلها أعلى نسبة نجاح منذ اعتماد نظام الشهادة الوطنية العليا، حيث بلغت نسبة النجاح 88%، بعد اجتياز أكثر من 650 ألف طالب وطالبة للامتحانات.
وأشاد الوزير في بيان له بالطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمعات المحلية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس سنوات من العمل الجاد والاستثمار المتواصل في قطاع التعليم، ويبرهن على تحسن نوعي وكمّي في مخرجات التعليم الثانوي.
وبيّنت النتائج ارتفاع نسبة الجنوب أفريقيين الذين تزيد أعمارهم عن 20 عامًا والحاصلين على شهادة الثانوية العامة من 30% عام 2002 إلى 52% عام 2024، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على اتساع قاعدة التعليم وتحسن فرص الالتحاق بسوق العمل والتعليم العالي.
وسجلت الفتيات حضورًا لافتًا في امتحانات 2025، إذ فاق عدد المتقدمات عدد الفتيان، مع تقارب نسب النجاح بين الجنسين. كما تفوقت الفتيات في الالتحاق ببرامج البكالوريوس، وحصل عددهن على تقدير الامتياز بما يقارب ضعف عدد الفتيان، في مؤشر يعزز دور التعليم في تمكين المرأة ومكافحة الفقر.
وكشفت النتائج أن أكثر من ثلثي الحاصلين على شهادات البكالوريوس ينتمون إلى مدارس تقع في المجتمعات الأكثر حرمانًا، وهو ما يعكس فعالية سياسات التعليم المجاني وبرامج الدعم الاجتماعي، إلى جانب عزيمة الطلاب والمعلمين في تلك المناطق.
كما حقق الطلاب ذوو الاحتياجات التعليمية الخاصة نتائج مشجعة، حيث نجح 90% منهم في اجتياز امتحانات الشهادة الثانوية، وحصل 52% على شهادات البكالوريوس، وهي نسب تفوق المعدل الوطني ، ورغم هذه النتائج الإيجابية، أقرّ الوزير باستمرار تحديات تتعلق بتسرب الطلاب من التعليم، إذ لم يتمكن سوى 778 ألف طالب من أصل 1.2 مليون التحقوا بالصف الأول عام 2014 من إكمال دراستهم حتى الصف الثاني عشر في 2025، إضافة إلى تراجع نسب النجاح في مواد أساسية مثل الرياضيات والمحاسبة.
وأكدت وزارة التعليم أنها تركز حاليًا على تعزيز التعليم في مراحله المبكرة، من خلال جعل مرحلة الروضة إلزامية، ودعم مراكز تنمية الطفولة المبكرة، وتحسين مهارات القراءة والتدريس، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على مواصلة التعليم والتفوق فيه.واختتم البيان بالتأكيد على أن إنجازات دفعة 2025 تمثل مصدر إلهام للأجيال القادمة، ودافعًا لمواصلة العمل من أجل نظام تعليمي أكثر شمولًا وجودة
