شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على اتفاقية جزر تشاغوس بين المملكة المتحدة وموريشيوس، واصفًا إياها بأنها “ضعف تام” و”غباء كبير”، وذلك في منشور غاضب على منصة “تروث سوشيال”.
وتنص الاتفاقية على منح السيادة على الأرخبيل لموريشيوس مع الحفاظ على عقد إيجار للقاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا لمدة 99 عامًا. وتُعد الجزيرة موقعًا استراتيجيًا للعمليات العسكرية الأمريكية، شملت غارات على اليمن وأفغانستان ونشر مساعدات إنسانية في غزة.
واعتبر ترامب أن تنازل المملكة المتحدة عن أراضٍ بالغة الأهمية يعكس ضعفًا أمنيًا، محذرًا من تأثير ذلك على المنافسة الدولية مع الصين وروسيا، ومربطًا هذا الموقف برغبته في الاستحواذ على غرينلاند.
من جانبها، دافعت الحكومة البريطانية عن الاتفاقية مؤكدة أن التحرك جاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي وحماية قاعدة دييغو غارسيا، بينما شدد المدعي العام لموريشيوس غافين غلوفر على الاعتراف الدولي بسيادة بلاده على الأرخبيل وضرورة تنفيذ الاتفاقية فورًا.

كما أثار هجوم ترامب توترًا في العلاقات بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي حاول الحفاظ على حوار هادئ لتجنب أي صراع تجاري أو دبلوماسي، في حين أعربت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوش عن تأييدها لموقف ترامب، معتبرة الصفقة “تخريبًا للأمن البريطاني”.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض سكان تشاغوس المعارضين للاتفاقية يقطنون الآن في بريطانيا، ويطالبون بمشاركة رأيهم في القرارات المتعلقة بأراضيهم التاريخية، حيث أبدت لجنة تابعة للأمم المتحدة قلقها من استمرار انتهاكات حقوق السكان الأصليين.
تقرير من أكانكشا خوشي في بنغالورو وسارة يونغ في لندن؛ تقرير إضافي من جان بول عروف في بورت لويس؛ تحرير أندرو هيفنز وأندرو كاوثورن.
