أظهرت بيانات جديدة أن الإقراض الصيني لأفريقيا تراجع بشكل حاد، ما يعكس تحول التركيز نحو الاستثمارات الاستراتيجية في القارة وانخفاض شهية المخاطرة في تمويل مشاريع البنية التحتية.
وبلغ إجمالي الإقراض الصيني في عام 2024 2.1 مليار دولار، بانخفاض يزيد عن 90٪ مقارنة بالذروة التي وصل إليها في عام 2016، وفق تقرير صادر عن مركز سياسة التنمية العالمية بجامعة بوسطن. كما انخفضت القروض الصينية لأفريقيا بنسبة تقارب النصف في 2024 مقارنة بالعام السابق.
بدأ هذا الاتجاه التنازلي عندما تراجعت القروض الصينية لأفريقيا بشكل حاد بنسبة أكثر من 60٪ لتصل إلى 6.8 مليار دولار في 2019، بالتزامن مع بداية جائحة كوفيد-19.
وأظهرت قاعدة بيانات جامعة بوسطن أن القروض الصينية لأفريقيا تراوحت قليلاً فوق 2 مليار دولار منذ 2020، بعد أن كانت تصل إلى 10 مليارات دولار أو أكثر بين 2012 و2018. ويعود التراجع إلى زيادة التحفظ من جانب المقرضين الصينيين، بالإضافة إلى قيود الاقتراض في أفريقيا المرتبطة بالصدمة الاقتصادية بعد الجائحة، وجهود إعادة هيكلة الديون، وزيادة تقلبات النظام الدولي، وفقًا للباحثة منغدي يوي في مركز سياسة التنمية العالمية بجامعة بوسطن.
وقالت يوي لموقع سيمافور:
«قامت البنوك الصينية بالإقراض بكثافة خلال العقد الماضي، لكنها أصبحت أكثر حذرًا لأن ليس كل مبلغ تم سداده». وأضافت أن المقرضين يشعرون بـ«ضغط متزايد على ميزانياتهم ولا يريدون العديد من القروض المتعثرة أو غير المسددة».
تراجع الإقراض الصيني لافريقيا لأكثر من 90%
