تتجه حكومات أفريقية بشكل متزايد إلى استكشاف أدوات التمويل الإسلامي، وعلى رأسها الصكوك، في مسعى لتنويع مصادر التمويل وجذب مستثمرين جدد، وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققته بنين في إصدار أول صكوك سيادية دولية لها.
وقال مستشارون ومحللون إن الإقبال القوي على صكوك بنين أظهر وجود طلب كبير من مستثمرين، لا سيما من دول الخليج، ما يعزز فرص الدول الأفريقية في الوصول إلى سيولة جديدة خارج أسواق السندات التقليدية. واعتبر غاتيان بون، المستشار في شركة “روتشيلد” التي قدمت المشورة لبنين، أن هذا الإصدار يمثل “نقطة تحول” للمقترضين السياديين في القارة.
وبحسب الخبراء تسعى العديد من الدول الأفريقية إلى استخدام الصكوك كأداة لتمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية، في وقت تواجه فيه بعض الحكومات تحديات متزايدة في أسواق الدين التقليدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وتُعد مصر من أبرز الدول الأفريقية في هذا المجال، حيث تصدرت مبيعات الصكوك في القارة بإصدارات بلغت نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2025، ما عزز مكانتها كمركز إقليمي للتمويل الإسلامي ، وسبق لعدد من الدول الأفريقية، مثل السنغال وجنوب أفريقيا، إصدار صكوك خلال السنوات الماضية، إلا أن نجاح تجربة بنين أعاد الزخم إلى هذا النوع من التمويل، خاصة مع توافر السيولة في منطقة الخليج ورغبة المستثمرين في تنويع محافظهم.
ويرى محللون أن توسع استخدام الصكوك في أفريقيا سيظل مرهونًا بتطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز الخبرات المحلية في مجال التمويل الإسلامي، بما يضمن استدامة هذا التوجه وتحقيق أقصى استفادة منه
