أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة واستهدف مطار مدينة كيسانغاني شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي أعلن تحالف ام 3 مسؤوليته عنه، معربًا عن بالغ القلق إزاء تداعياته على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وأكد رئيس المفوضية أن استهداف منشأة مطارية تقع داخل مركز حضري رئيسي ويعرض السكان المدنيين للخطر يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، خصوصًا مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. وأوضح أن أي منشأة لا يثبت بشكل موضوعي استخدامها العسكري المباشر تظل متمتعة بالحماية الكاملة باعتبارها منشأة مدنية.
وأشار إلى أن الهجوم قد يندرج ضمن توصيف الأعمال الإرهابية وفق اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1999 الخاصة بمكافحة الإرهاب وبروتوكولها لعام 2004، مؤكدًا أن الجماعات المسلحة غير الحكومية لا يمكنها تبرير استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية بأي ذرائع سياسية أو عسكرية، وأن مثل هذه الأفعال قد تترتب عليها مسؤولية جنائية فردية.
وحذر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي من توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى مدن بعيدة عن خطوط المواجهة، لما يمثله ذلك من خطر تصعيد الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية في شرق الكونغو الديمقراطية.
ودعا الاتحاد الإفريقي حركة ام 3 إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والامتناع عن استخدام وسائل قتال عشوائية، والالتزام باتفاقات السلام الجارية، وعلى رأسها اتفاق الدوحة، باعتباره أساسًا لتحقيق وقف إطلاق نار فعلي وخفض التصعيد واستئناف الحوار السياسي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات والعمليات العسكرية شرق الكونغو، حيث أعلن متمردو ام 3 في وقت سابق مسؤوليتهم عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار كيسانغاني، في تطور يعكس اتساع رقعة الصراع بعيدًا عن خطوط المواجهة التقليدية
