أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية توقيع مذكرة تفاهم صحية ثنائية لمدة خمس سنوات مع حكومة ملاوي، بقيمة إجمالية تبلغ 936 مليون دولار، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية الصحة العالمية أولاً في أمريكا، الهادفة إلى حماية الشعب الأمريكي من تهديدات الأمراض المعدية، وتعزيز قدرة الدول الشريكة على تحقيق الاكتفاء الذاتي والمساءلة داخل أنظمتها الصحية الوطنية.
وقال توماس “تومي” بيجوت، نائب المتحدث الرسمي الرئيسي، إن الاتفاق يمثل نموذجًا جديدًا للمساعدات الصحية العالمية، يقوم على الملكية الوطنية، والاستثمار المشترك، والنتائج القابلة للقياس، بدلًا من الاعتماد على الهياكل الموازية التي تديرها المنظمات غير الحكومية.
وبموجب مذكرة التفاهم، تعتزم الولايات المتحدة بالتنسيق مع الكونغرس تقديم ما يصل إلى 792 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لدعم جهود ملاوي في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والملاريا، والأمراض المعدية الأخرى، إلى جانب تعزيز أنظمة مراقبة الأمراض والاستجابة لتفشي الأوبئة.
في المقابل ستزيد حكومة ملاوي إنفاقها السنوي على قطاع الصحة بنحو 143.8 مليون دولار إضافية طوال فترة الاتفاق.
وتم تصميم الاتفاق للاستفادة من التقدم الملحوظ الذي حققته ملاوي في مواجهة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ودعم التزامها بالحفاظ على أهداف 95-95-95، من خلال نموذج مستدام ومتكامل لتقديم الخدمات الصحية تتولى الحكومة إدارته بالكامل بعد انتهاء مدة المذكرة.
كما تمثل مذكرة التفاهم تحولًا استراتيجيًا يعيد مسؤولية الموارد والكوادر الصحية إلى الدولة، ويعزز الاستثمار في أولويات صحية شاملة تشمل السل، وصحة الأم والطفل، وشلل الأطفال، والأمن الصحي العالمي، مع دعم حلول مبتكرة مثل الرقمنة الصحية لتحسين الوصول إلى الخدمات في المناطق الريفية.
وأكد البيان أن هذه الشراكة تضع ملاوي على مسار بناء نظام صحي أكثر متانة واستجابة واستدامة، مع الإسهام في الوقت ذاته في حماية الولايات المتحدة من التهديدات الصحية العالمية العابرة للحدود


