تتفاقم أزمة الفقر في ليبيا بشكل غير مسبوق حيث تشير تقارير حديثة إلى أن أكثر من ثلث الأسر الليبية يعيش تحت خط الفقر بينما تواجه نسبة منها فقرا مدقعا يهدد حياتها اليومية.
هذه الأزمة لم تعد محصورة في بعدها الاقتصادي بل امتدت لتشكل تحدياً اجتماعيا ونفسيا يهدد استقرار المجتمع بأسره. فقد أدى الانقسام السياسي والصراع المسلح إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية فيما تراجعت الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والسكن ما عمّق الفجوة بين الطبقات الاجتماعية وأضعف شبكات الأمان الاجتماعي.
ومع تزايد الضغوط الاقتصادية باتت مشاعر الإحباط واليأس والقلق والاكتئاب جزءاً من حياة الكثير من الأسر في ظل فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية وغياب الحلول الجذرية.
ويرى خبراء ومراقبين أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى ارتفاع معدلات الجريمة والهجرة الداخلية والخارجية وهو ما يهدد بتفكك النسيج الاجتماعي ويقولون أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحا اقتصاديا شاملاً يركز على تنويع مصادر الدخل إلى جانب برامج دعم اجتماعي وخدمات للصحة النفسية محذرين من أن استمرار الفقر قد يقود إلى انفجار اجتماعي يصعب احتواؤه.


