أوقفت السلطات في مالي خمسة مسؤولين تنفيذيين في شركة كومانا للتعدين (SMK) المشغلة لمنجم يانفوليلا للذهب جنوب البلاد، بتهمة انتهاك قانون التعدين، وفقًا لمصدرين مطلعين على القضية. ويُشتبه في عدم قيامهم بتحويل عائدات التصدير بالعملة الأجنبية إلى الداخل، وهو شرط منصوص عليه في التشريعات الحالية.
منذ وصولها إلى السلطة، أجرت الحكومة العسكرية إصلاحات واسعة في قطاع التعدين، حيث اعتمدت قانونًا جديدًا عام 2023 يهدف إلى زيادة الإيرادات العامة وتعزيز سيطرة الدولة على الموارد الطبيعية. وقد أثارت هذه السياسة توترات مع شركات التعدين، من بينها نزاع طويل الأمد مع شركة باريك للتعدين، انتهى باتفاق في نوفمبر الماضي بعد مفاوضات استمرت قرابة عامين.
وفي ديسمبر، أعلنت السلطات الانتقالية أنها استردت نحو 761 مليار فرنك أفريقي (1.2 مليار دولار أمريكي) من الضرائب غير المدفوعة من شركات التعدين، في إطار تطبيق صارم للقانون الجديد. وأكدت المصادر أن المسؤولين المعتقلين جميعهم من مواطني مالي، فيما لم تصدر وزارتا العدل والمناجم أي تعليق رسمي حتى الآن.
يُذكر أن بنك كوريس الدولي استحوذ عبر شركته التابعة “نيوكو ريسورسز” على منجم يانفوليلا عام 2025 بعد شرائه من شركة “هامينغبيرد ريسورسز” البريطانية. ووفق البيانات المتاحة، أنتج الموقع نحو 83,965 أونصة من الذهب عام 2023، ويُقدّر احتياطيه بحوالي 493,000 أونصة. وبموجب التعديلات الأخيرة على قانون التعدين، رفعت الحكومة العسكرية حصة الدولة في شركة SMK إلى 20% عام 2025.
ويظل الذهب الصادرات الرئيسية لمالي، فيما يعتبر المجلس العسكري قطاع التعدين ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الاقتصادية وتمويل السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية.
