تزايدت المخاوف في القارة الإفريقية عقب سلسلة من الأحداث السياسية الأخيرة في غينيا بيساو وبنين ما أعاد إلى الواجهة الدعوات لتشكيل قوة إقليمية احتياطية قادرة على التدخل السريع لمواجهة محاولات الانقلاب وحماية الأنظمة الديمقراطية.
غينيا بيساو في 26 نوفمبر أعلن الرئيس عمر سيسوكو إمبالو أن انقلابًا عسكريا عندما اقتحم جنود مقر لجنة الانتخابات وأتلفوا صناديق الاقتراع.
الأزمة جاءت وسط منافسة انتخابية محتدمة بين إمبالو وخصمه فرناندو دياس دا كوستا وأثارت شكوكاواسعة حول نزاهة العملية الديمقراطية.
وواجهت بعثة المراقبة المشتركة التابعة للاتحاد الإفريقي و”إيكواس” بقيادة الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان ورئيس وزراء السنغال عثمان سونكو صعوبات قبل أن يتم إجلاؤها لاحقًا.
شهدت بنين توترات سياسية مرتبطة بالخلافات حول إدارة الحكم والانتخابات ما عزز المخاوف من انتقال عدوى الانقلابات إلى دول أخرى في المنطقة، خاصة بعد الانقلابات التي وقعت في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
الدعوة لتشكيل قوة مضادة للانقلابات تواجه بعدد من التحديات تشمل الانقسام بين الدول الأعضاء حول السيادة إضافة إلى صعوبات التمويل واللوجستيات..
الاتحاد الإفريقي و”إيكواس” بدورهما نددا بالأحداث الأخيرة محذرين من أن تكرار الانقلابات يقوّض الديمقراطية ويهدد الأمن الإقليمي مؤيدين لمقترح القوة الاحتياطية .
ويرى خبراءأن العقوبات والوساطات الدبلوماسية لم تعد كافية وان إنشاء قوة احتياطية للتدخل السريع عند تهديد النظام الدستوري تمثل افضل الحلول مؤكدين علي هشاشة التجربة الديمقراطية في غرب إفريقيا وضرورة الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لردع الانقلابات وضمان انتقال سلمي للسلطة.


